الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٩الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب
239
بفسادها، شد على صاحبها، وإن لم يكن له حصن يمنعها وهي مشكولة ومقراة لم أعاقبه على فسادها، ولم أغرمه بالنهار، فأما ما كان من زراعات الظواهر والنقش من الإبل والبقر والغنم فالحكم فيها كما وصفت لك. وقد أخبرني بعض فقهاء المسلمين، أن الإمام غسان أنه كان جاعلا رجلًا معه حبل شعر بأخذ الدواب من القرية، قيل وكذلك الدابة المحدثة التي يلزم صاحبها إلا يحبسها الوالي، ولكن يأمره أن يدعو صاحبها فإن كان غائبًا أنها لفلان ثم وجد فلانًا، أخذ له بحقه، وعن أرض بين البيوت أو على طريق فيطلب أهل البيوت وأهل الطريق أن يحصن صاحب الأرض، ويشكو هو فساد الدواب فقال من قال: منهم يحضر الرجل على أرضه، ولعل قائلًا قال: يكفوا فسادهم وقد يوجد عن محمد بن محبوب رحمهما الله أنه قال يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «على أهل الحراثات حفظ حراثاتهم بالنهار وعلى أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل (1).
وصح
ومما ألف محمد بن المسبح في فساد الدواب وقال محمد بن المسبح في رجل زرعه مأكول بالليل أكلا كثيرًا حرقًا أو قليلًا واتهم ناقة لرجل أو جمالًا أو بقرًا أو حميرًا أو غنمًا، فليس له تهمة لأن الدواب ليس عليها تهمة، إلا أن يحضر سببًا أنها أبصرت في الزرع، أو آثارها في الزرع، إلى المنزل أو من المنزل إلى الزرع، فعليهم الحبس، وإن قال رجل أو رجلان أو امرأة: إنا رأينا دوابًا جمالًا أو بقرًا أو حميرًا أو غنمًا ولا يعرف لمن هي أو
،
فتلك بهيمة
قالوا: إذا حضرت عن فنائها ولا نعرف لمن هي أخذها صاحبها الذي يعرفها أنها له، أو نعرف له وإن لم يعرفوها إذا حضرت ولا لمن هي وليس عليها حبس وبينهم الأيمان يحلفون ما يعلمون أن دوابهم أفسدت حرئًا لهذا، قال: وكذلك إن قالوا: باتت عندنا ولم تصبح في رباطها، ولا في
(1) سبق ذكره وتخريجه فارجع إليه.