الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤١

الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب

فقال: «هي

241

ولم يعرف به أحدًا فذهب إلى العلاء بن أبي حذيفة فقال له العلاء: اذهب به حتى تخرجه من حيث جاء من زرعك في البرية. ثم اتركه لأن الرجل طلب الخلاص منه وذلك معي، لأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقد سألوه عن ماشية الإبل فقال: «ما لكم ولها دعوها معها سقاؤها وحذاؤها ثم سألوه عن ماشية الغنم لك أو لأخيك أو للذئب» (1). وكان يروى عن عمر أنه قال: «لا يضم الضالة إلا الضال وكانت الإبل مهملة في أيام عمر، لا يتعرض لها، عرف أهلها، أو لم يعرفوا ثم قالوا: إن عثمان بن عفان اتخذ لها حما، وما ضل من الإبل ضمه إليها والله أعلم بذلك. والذي معنا في أهل الفساد بعمان أنه إذا أخذت الشاة فجيء بها من الزرع دفعت إلى الراعي وقيل لمن جاءها: اذهب آت بصاحبها فإن جاء صاحبها، نظر أمره وحجته وإن لم يجئ بصاحبها، ردت عليه وأخذ بأمرها أن يأخذها، فإن قال صاحبها: فإن زرع بين منازلنا لا حضار ولا جدار عليه قلنا له أحضرنا على ذلك شاهدين برضاهما، فإن أحضر ذلك لم أحبس له على فساد زرعه، إلا ما أفسد عليه ليلًا، وإن شهد شاهدان إن على حرثه جدارًا أو حضارًا لا يمنع فرو الشاة ولأشكالها (2) عن خطر الجدار، ولا من دخول الحضار لم أحبسه له، وإن لم يحضر بهذا، كانت العقوبة أولى به وإن جاء بدابة إلى الراعي، ثم قلت له: آت صاحبها فإن جاء بصاحبها، فإن استاهل العقوبة أمرت الذي جاء بها أن تدفع إلي هذا دابته ولم آذانا دفعها لأني لا أعلم أنها له، وإنما قلت ذلك

صحيح

168/ 1

هذا

(1) حديث رواه البخاري في العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم ومسلم رقم 1722 في اللقطة، والموطأ 757/ 2 في الأقضية باب القضاء وفي اللقطة، وأبو داود رقم 1704، 1705، 1706، 1707، 1708 في اللقطة، والترمذي رقم 1372، 1373 في الأحكام باب

وضالة الإبل والغنم.

اللقطة ما جاء في (2) هذه العبارة هكذا في الأصل والمقصود أن السياج لا يعلق بفروة الشاة ولا يشك جلدها.

والله أعلم.