الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٢242
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
6
الذي جاء بها لأنه ضامن له. قال: وعلى الوالي كراء واليه الذي ولاه على الدواب لأنه صاحب صنيعته، وإقامة العدل في بلده، فلا ينبغي أن يكون الجور في حكمه، أن يكون من أحدثت شأنه غرم غرامة ولا يحكم بذلك. وذلك إلى أهل الفساد والراعي إن أرادوا أن يعطوه شيئًا فذلك إليهم، وإن جاء أحد من الفساد بدابة فدفعها إلى الراعي بلا رأي الوالي ثم اطلع على ذلك الوالي أنهما من ذلك لأنه لا يؤخذ دواب الناس بغير فساد، وإن اطلع الوالي على أحد دفع دابة إلى الراعي وقال إن الوالي أمرني بذلك ولم يکن فعل عاقبة، وإن بلغه أن رجلًا أخذ دابة رجل من غير فساد وجاء بها، عاقبه وإن أخذها من غير فساد وقال إنها أفسدت عليه دعي بسبب، وإن لم يحضر سببًا أنها كانت في زرعه عوقب وإن قال: إني وجدتها تأكل زرعي فعدوت عليها فهربت حتى أخذها فقد أقرانه أخذها من غير زرعه فإن جاء بسبب يخبر أن زرعه مأكولا عذرته في أخذها ولم أعاقبه، وإن كان أكلها في الزرع التي ترجع وتعود من بعد الأكل إلى حالها كان أهون العقوبة، وإن كان أكلها فيما لا يرجع كان أكثر عقوبة. وإن كان أفسد مرة بعد مرة وتقدمه بعد تقدمه عليه على قدر تماديه فى أمر الولاة وكان ما أفسدت بوطئها كان بمنزلة أكلها أو كان من أكل ثمرة قد أدركت نظر في مثل ما أكلت، فعرفت ثم ألزمت الغرامة أهل الفساد مثل ذلك.
معرفة غرامة الزرع إذا أكلته الدواب:
وكان يرجع مثل حاله كانت غرامته بمنزلة العلف ()، وما كان مما لا يرجع إلى حالة ولا يدرك ثمرة نظر فيه بين ذلك. وما كان من ثمرة الفواكه لم يدرك، ثمرها، وما كان مثل البقول والقنوت (2) التي ترجع قيمتها فيه علف.
(1) القصد من هذه العبارة: أن يرجع الزرع مثل حالته الأولى. (2) هكذا في الأصل، والصواب وأعتقد أنه القت (البرسيم). والله أعلم.