الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤

244

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

كتابه:

وذلك أن الطير له ما حمل في حواصله لأن الله تعالى يقول في وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا} [النحل: 68، 69] فأباح لها وإنما جوده النحل) أكلها البر فلذلك لم أرى على صاحب الطير حبا ويحدث عمر رحمه الله قال: «لو أن ابن آدم أحسن التوكل لغد مثل الطير تغدو أخماصًا وتأوي شباعًا» (2). وإن جاء صاحب الزرع بدابة لرجل وجاء صاحب الدابة عنده إلى الوالي، فقال صاحب الورز هذه الدابة وأفسدت عليّ، وقال صاحبها: لم تفسد، دعي صاحب الورز بسبب فإن أحضر سببًا يأكل زرعه وأنها كانت في، ورزه حبس له، وإن لم يحضر سببًا فليس عليه حبس، وإن طلبت يمينه حلف، ما يعلم أن دابته أفسدت عليه، وإن رد اليمين إليه، حلف لقد أفسدت دابته في ورزي.

ومن الجامع وعن أبي علي الله، ويوجد في نسخة أخرى، وعن أبي عبد الله رحمة الله أن الدابة إذا أكلت الحرث فعلى أهلها الغرم. وكذلك الطعام عندنا، وإن أكلت غير الطعام فلا غرم على أهلها.

ومن غيره: ويوجد في كتاب عزان بن تميم وقال: في الدابة إذا أكلت الحرث فعلى أهلها الغرم، وإذا أكلت الطعام فلا غرم على أهلها، وليس على أهل الكلاب غرم، إذا أكلت الحرث وعليهم الغرم إذا أكلت الطعام. تم الكتاب تأليف الشيح محمد بن المسبح.

:

ومن غيره وما تقول في رجل له شاة أطلقها من منزله في الحارة، فدخلت منزلا آخر، فأكلت منه هل على صاحبها ضمان ما أكلته؟ قال: على

(1) هكذا في (ب). (2) هذا حديث للمصطفى، وأخرجه الترمذي في كتاب الزهد الحديث رقم 2344 باب التوكل على الله، وأخرجه ابن ماجه في الزهد وأحمد في المسند 30/ 10، 52.