الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥١

251

الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب

الجلبة التي أكلت فما بلغت تلك الجلبة أعطى مثلها. وقال بعض قيمتها رأي العدول خصره وبهذا نأخذ.

بر

في

ومن غيره فإن غلبت الدابة الراعي فلم يقدر عليها وكان ذلك بالليل فالغرم على أصحاب الدواب. وإن كان ذلك بالنهار ففي ذلك اختلاف فمن قال بالغرم كان ذلك على أصحاب الدواب إذا غلبت الدواب الراعي ولم يقدر عليها، وكان له في ذلك عذر رأينا. وعن رجل وقعت عليه دابة في زرعه فربطها ثم أطلقها، فضاعت هل عليه ضمان؟ فعلى ما وصفت فنعم عليه الضمان إلا أن يشهد على سلامتها إذا أطلقها، فقد قيل: لا ضمان عليه ذلك. وعن رجل لقوم آخرين ليعقره فجاء رجل يريدان بحجره عنه أن لا يعقره فجثم الجمل على الرجل فخاف على نفسه أن يقتله فطعنه الرجل فقتله هل يكون ضامنًا للثمن؟ وهل يحسب جراح الرجل على موالي الجمل؟ فعلى ما وصفت فإن كان الجمل معروفًا بالأكل للبشر فلا ضمان على الرجل فيما أحدث في الجمل، وعلى أرباب الجمل أحداث الجمل إن كانوا أطلقوه عمدًا، وإن كان الجمل انقطع وانطلق وهو مربوط بما يمسك بمثله فلا ضمان على أصحاب الجمل، وإن كان الجمل ليس بمعروف بالأكل للبشر وقد يوجد عن محمد بن محبوب رحم الله أن من لقيه ثور فخافه على نفسه قتله وغرم ثمنه. فعلى هذا القول إذا لم يكن الجمل معروفًا بالأكل واعترض الرجل فعلى الرجل ضمان ما أحدث في الجمل.

رجع إلى كتاب أبي جعفر ومن الأحداث وأحداث الصبي الحر والعبد والمعتوه والعبيد البالغين والكبير الذي تغيّر عقله، فأما العبيد البالغون فيجري عليهم من التهم ما يجري على الأحرار من الحبس والقيد والعقوبة

ومؤونتهم على مواليهم، فإن لم يعرف لهم موالي وصح أنهم مماليك.