الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٧

الباب التاسع والعشرون: في ذكر ما ينكر ومما لا ينكر

257

باب ذكر النوح وما ينكرون النوح

أخبرني سعيد بن محرز (1) هو ومحمد بن محبوب قالا: إن النوح (2) أن تقول المرأة وتأخذ عليها غيرها يتجاوبان على النوح. أرجو أني سمعتُ أن معنى النوح في بعض اللغة وأرجو اللغة لغة العبرانية أنا لا نرضى فالله أعلم. وننظر في ذلك.

رجع: وأخبرني محمد بن محبوب أن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز كان يحبس على الصراخ النساء الأحرار. قال أبو المؤثر: نعم والعبيد.

قال غيره. إن الصياح على الموتى بعض ينكره وبعض لا ينكره، وأما الندب فقد قيل فيه الاختلاف وهو أهون من الصياح (3).

ومن غيره. قال: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة. صوت من مزمار عند نعمة، وصوت مرنة عند مصيبة». وقال: ليس ينبغي أن يقعد عند الباكية

(1) سعيد بن محرز: أبو جعفر سعيد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي من علماء القرن الثالث وأحد العلماء المشهورين في زمان وولداه فقيهان عمر بن سعيد، والفضل بن سعيد، عاصر العلامة محمد بن محبوب. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان

426/ 1

ويجمع

(2) النوح: ناح ينوح نوحًا، ويقال نائحة ذات نياحة، ونواحه ذات مناحة والمناحة: الاسـ على الأنواح، قال لبيد: قوما تنوحان مع الأنواح. ويقال: نساء نائحات، ويقال: كنا في مناحة فلان. ونوح الحمامة ما تبديه من سجعها على شكل نواح. والتناوح التقابل، تناوح الجبلين أي تقابل، وسميت النساء النوائح: لأن بعضهن يقابل بعضًا إذا نُحن ـ لسان العرب 738/ 3.

(3) هناك فرق بين الندب والصياح الندب من الإعلان عن الوفاة والحزن. وهذا لا يتنافى مع الإسلام. والصياح هو البكاء بصوت مرتفع وهذا لا يجوز بل يؤذي الميت في قبره، ونهى الشارع عن ذلك. عن ابن عمر لها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يُعذب في قبره بما نيح عليه»

- متفق عليه ـ.