الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨

258

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

المتلذذة

والنايحة فإنه مكروه، ويقال: إنه وزر وسل عن الباكية لأن النبي صلى الله عليه وسلم رُوي أنه قال: «إنما لعن النائحة). وقال من قال: إن المستمعة بالسماع (بالاستماع).

عنه

كان

هي

رجع إلى كتابه ومن الريب الاجتماع على الغناء، ويكسر الطبول وما من آلة اللهو التي لا يصلح إلا له من أي نوع كان، ويخرق ومن أشد أهل الريب الذين يأتوها ممن يتخذ لإنكار المنكر فأولئك يبعدون من أن يجوز لهم على الرعية أمرًا ونهيًا وهم أحق بالعقوبة لأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له الناهين عن المنكر الفاعلين له»، قال أبو المؤثر الله أعلم: إن كانوا رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو الحق، وهذا غير مردود إلا أنا سمعنا أن الذي قال هذا أبو ذر لعثمان. ومما ينكر الحاكم ذكر الإنكار عن بشير بن محبوب قال: وجملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقسام منها ما يجب على الكفاية مقدار الطاقة ومنها ما يجب على

(1) النائحة

هي

التي تذكر محاسن الميت بصوت مرتفع وتشق الجيوب وتلطم الخدود، وقال في المصباح المنير 772/ 2: ناحت المرأة على الميت نوحًا، والاسم النُّواح، وربما قيل: النياح، والمناحة بفتح الميم موضع النوح، وتناوح الجبلان تقابلا. وقد ورد النهي الشديد عن ذلك منها:

أ ـ عن عبد الله بن مسعود ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية أخرجه البخاري 133/ 3 باب الجنائز، ومسلم رقم 103 في الإيمان، والنسائي 20/ 4. ب ـ عن أبي. موسى الأشعري له قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من ميت يموت، فيقوم باكيه، فيقول: واجبلاه، واسيداه، ونحو ذلك، إلا وكل الله به ملكين يلهزانه، ويقولان: أهكذا كنت» أخرجه الترمذي رقم 1003 في الجنائز ما جاء في كراهية البكاء على الميت. ج ـ عن أبي سعيد الخدري قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة. أخرجه أبو داود رقم 3128 في الجنائز وهناك أحاديث في الباب كثيرة ارجع إليها.