الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦

266

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

وهم صاغرون، وكذلك المتأنثين من الرجال إذا عرفوا بذلك أنكر عليهم، وكذلك المتهمين بالجمع بين الرجال والنساء على الريب يلزمه العقوبة إذا عرف بذلك أو وجد ذلك في منزله رجل كان أو امرأة، ومن عرف أنه يؤوي اللصوص ويستر سرقات الناس في منزله يستبن عليه مرة بعد مرة بعد تقديم السلطان عليه عوقب بالحبس حتى ينتهي، وإن وجدت السرقة في يده كان عليه ما على المتهم. وإن كن نساء يجتمعن على الشراب أنكر عليهن كما ينكر على الرجال، وإن كان رجلٌ متهمًا بالصبيان وبان عليه سبب ذلك ووجد في موضع ريبة مع صبي لا يمنع نفسه أو صبي متهم بذلك أنكر عليه، وعوقب بالحبس إذا صح أنه رجلًا، أو رجالًا أو نساء من أهل الريب الذين لا يؤمن ذلك متهم في منزله، فأخبر بذلك ثقة استؤذن عليهم فإن أذنوا وإلا قالوا: إنّا ندخل عليهم، وإن لم يصح ذلك بقول ثقة فلا إلا بإذن وكذلك أصحاب الشراب إذا اجتمعوا عليه في موضع، وصح عليهم ذلك دخل عليهم كذلك وإن لم يصح فلا إلا أن يأذن. قال محمد بن محبوب الله: يستأذن عليهم فإن أذنوا وإلا دخل عليهم بغير إذن فإن لم يستيقنوا أنه حرام فلا يدخلوا عليهم إلا بإذن. والذي ينكر من الشراب كلها ما لم يكن في قربة أو دن أو مشعل يوكا فهو منكر، وإنما يجوز من المشاعل ما كان طاقًا واحدا من غير جلود الإبل والبقر والحمير، ولكن جلود المعز والضأن. ولا يجوز في شيء من الجرار ولا القرع، ولا الزجاج ولا ما وجد من القرع والجرار والزجاج فيه الشراب فإنه يكسر إلا الزجاج، وقد كره بعض المسلمين كسر الجرار الخضر، ويهراق ما فيها من الشراب وكذلك المشعل المصعوق أو لا يوكا فإنه يخرق.

ومن غيره: وعن الدهرة والزمامير والأدفاف وجميع الملاهي، قلت: يسعك كسرها إذا قدرت على ذلك كانت تستعمل أو متروكة، فأما الدهرة والأضياع والزمارات فإنها تكسر حيث وجدت استعملت أو لم تستعمل وأما