الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٢

282

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ومن

في تعارف الناس على وجه من الوجوه، مثل إقرار الصغير بالكبير والدا، أقر لمجهول النسب من غير الولد والوالدين لم يثبت شيئًا، مثل الأخ والأخت ونحو ذلك، ويشرك المقرّ به فيما في يده بمثل نصيبه بميراث إن كان من غيره، ويلزمه في ميراثه مع قسطه على عدد من يرث معه بإقرار وصحة نسب ولا يكون المقرّ وارثا للمقر به إلا مع النسب، إلا أن يكون له مناسب من رحم أو عصبة فإنه أولى بالميراث من الجنس). وكذلك كل من أقرّ بدين على من يرث في حياته وبعد وفاته فإنه يلزمه من الدين حصته على عدد من يرث معه، ولا يلزمه جملة ذلك في ميراثه.

(2)

وقال بشير (2): يلزمه جملة الدين في جملة ميراثه، وكذلك كل من أقرّ على من يرث فإنما يلزمه قسطه، من أقرّ بنسب ولادة أو رضاع فإنه يلزمه حرمة ذلك، ولا يلزمه نسبه إلا الولد أو الوالدين فإن إقراره بذلك يلزمه كل من ناسبه ويرث معه ما لم يدفع ذلك المقر به أو مناسبة، ولا يجوز إقرار أحد إلا السيد على عبده فيما يلحق السيد معنا إقرارهم وذلك في الجنايات ويلزمه ولا يلزم العبد فيما خص بدنه إقرار سيده، فإن أقر عليه بما يكون عليه فيه القصاص كان مالا على السيد في رقبة العبد، ويكون جائز الشهادة عليه فيما خص بدنه. وأما إذا أقر على عبده بدين فإنه يلزمه ولا يجوز إقرار أحد من العبيد من الذكران والإناث على ما في أيديهم من جميع الأشياء كلها من النكاح والطلاق لأنهم لا يملكون ذلك. وكذلك النسب والحقوق

(1) درجات الورثة:

أ ـ العصوبة: أبوه، بنوه، أخوه، عمومته.

ب ـ الرحم القريب والبعيد.

ج ـ الجنس إن لم يوجد له قرابة ولا رحم ولا ولاء، فهنا بيت مال المسلمين أولى من الجنس فإذا انعدم بيت مال المسلمين يرثه جنسه، والله أعلم.

(2) بشير: هو بشير بن محمد بن محبوب، والله أعلم.