الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣

الباب الحادي والثلاثون في الإقرار

283

وما آل إليها أذن مواليهم في التجارة، أو لم يؤذن لهم، لأن ذلك راجع في المعنى على مواليهم فيؤخذون به بعد عتقهم وقف عنهم، إلا ما لا يملكونه مثل النكاح والطلاق ونحو ذلك فإن صدقهم مواليهم على ما يقرون به في

أيديهم وقف عنهم.

إقرار من لا أهلية له

قال وكل من صدق مقرًا عليه بما لو أقرّ به لزمه جاز ذلك عليه، ولا يجوز إقرار الصبيان والمجانين ولا المقهور على ما أقرّ به. ولا يؤخذ بإقرارهم في شيء من جميع الأشياء كلها، فأما من يضيع عقله في وقت ويصح في وقت فجائز الإقرار في وقت صحة عقله. ولا يجوز إقرار الأخرس بالإشارة ولا بالإيماء ولا الأعمى إلا بعد بصره. وكل من أقرّ في وقت لا يجوز إقراره فيما أقر به ثم انتقل إلى حال لو أقر لجاز عليه لم يؤخذ بذلك الإقرار، إلا المفلس فإن إقراره وقع على غرمائه، فإن أسيح عنه ما أفلس أخذ بذلك الإقرار وكذلك المقرّ على شريك في ضرب أو عبد، وكل من أقرّ في وقت يجوز إقراره عليه ثم انتقل إلى حال لا يجوز إقراره فمأخوذ به إلا ما له الرجعة عنه، وذلك في الحدود والقصاص. وكل من أقر في شيء لغيره أو في شيء سواه ثم انتقل إليه جاز ذلك الإقرار عليه وأخذ به.

قال: والإقرار على ما يتعارف الناس في معاني الأسماء في بلدهم فيما بينهم، وذلك مثل الرجل يقرّ بدينار وقفيز حنطة، فإنما هو نقد البلد أو قفيز البلد، وإن كان ذلك يختلف قد يكون الدينار مثقال عدني وغير ذلك. وكذلك القفيز فإن اختلف ذلك حكم بأظهر ذلك وأكثره استعمالًا، وإن اشتبه كان الأوسط من ذلك أو يصفه المقرّ، وذلك مثل الرجل يقرّ بدراهم من نقد فتوجد مختلفة فالوسط من ذلك. قال: كل شيء يعرف الوسط منه فنعم، وكل