الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤284
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
صفات
من لغيره بنوع من جميع الأنواع من دانق (1) أو غصب أو ضمان ثم وصف ذلك النوع، يصفه من جميع الصفات كلها متصل الصفة بالإقرار لم يكن إلا ما أقرّ ووصف، إلا أن يتصل ذلك دعوى على المقرّ له ويصح. مثل قوله: عليه ألف درهم إلى وقت كذا وكذا، أو من ثمن متاع لم يقتضه، فإن حده بأنه من متاع لم يقبضه، أو أجرة عمل لم يعمله ونحو ذلك، فإن ذلك لا يثبت على المقر له ويصح له ما أقر له به أو يخرج بصفته من جميع ذلك النوع، وذلك أن يقول: عليه ألف درهم جديد أو صفر مما لا يعرف به لأن ذلك لا يلزمه نقد البلد، وكل من فضل بين الإقرار والوصف بكلام ليس من جنس الإقرار أو سكوت، ثم وصفه بخلاف ذلك لزمه حكم ما أقرّ به في البلد، وذلك مثل قوله عليه ألف درهم من مزيقة (2) أو عدنية فإن عليه من ذلك رسم البلد. فإن كان ما أقرّ به عرضا من العروض، مثل ثوب أو عبد أو نحو ذلك، ثم قال هو جنس كذا وكذا أو نوع كذا لم يكن إلا ما أقرّ به أو مقداره أو نحو ذلك فإنما عليه ما، وصف، فإن مات قبل أن يصف المال إن عرف الوسط من ذلك كان الوسط، وإن كان أضاف العبد أو الثوب إلى جنس من الثياب أو من العبيد كان الوسط، وأما إن أقر بوديعة (3) أو عارية (4)
الدراهم
(1) الدائق: وزن معرب أصله فارسي دانة) أي حبة، وكان مستعملا في زمن الأئمة والأطهار. والدانق: بفتح النون وكسرها، سدس، الدرهم جمعه دوانق ودوانيق والدانق: ثمان حبات من
أوسط حب الشعير. انظر: النقود الإسلامية، ص 152 تقي الدين أحمد بن علي المقريزي. (2) مزيقة، والصحيح مزيفة جمعها زيوف وهي الدراهم الذي خلط به نحاس أو غيره، فقلت: صفة الجودة، فيرده بيت المال إلى التجار والبهرجة ما يرده التجار. المصدر السابق ص 127. (3) الوديعة: لغة بمعنى الأمانة وهما مترادفان، كذا قيل ويطلق على الاستنابة في الحفظ وذلك يعم حق الله وحق الآدمي. وفي الاصطلاح نقل مجرد حفظ مالك. الحدود لابن عرفة 448/ 2. (4) العارية قال: ذكر الجوهري: أن العارية بالتشديد منسوبة إلى العار، قال: لأن طلبها عار. قال: يقول هم يتعورون العواري بينهم وقيل: مستعارا، بمعنى متعاور.
واصطلاحًا: تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض الحدود لابن عرفة 458/ 2.