الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٥الباب الحادي والثلاثون في الإقرار
285
أو مضاربة) لم يضمن، ثم وصفها متصل الصفة بالإقرار أو منقطعًا لم يكن عليه إلا ما أقرّ به، ووصف فإن كان قد ضمنها قال ضمان يلزمه كالدين فإن فصل بين الدين والإقرار والوصف بها. ومن أقرّ أن عنده أو معه أو في يده أو في صندوقه أو في منزله فحكم ذلك حكم الوديعة. وإن ادعى المقرّ له غير ذلك، وكذلك إن قال: أودعني أو عارني كذا وكذا لم يكن إلا ذلك؟ فإن قال دفع إلي واقتضى كذا وكذا فمضمون ذلك إلا أن يتصل الإقرار أن يدعيه وديعة أو غير ذلك أو لغيره، فإن أصناف ذلك الفعل إلى نفسه مثل قوله: أخذت أو قبضت أو عليّ أو قبلي فمضمون ذلك، ولو ادعى فيه ما يسقط فيه الضمان، بدعواه ولا يكون غصبًا بما لا يعرف بالغضب لأن الأخذ والقبض قد يكون غصبًا وغير غصب. وقال أبو محمد عن سعيد بن محرز (3): إنه اختلف هو وموسى بن علي رك الله في الرجل يقر أن في صندوقه هذا لفلان كيس دراهم، أو في منزله أسياف. فقال موسى بن علي له بالحصة على قدر الكيسة والسيوف. وقال: هو إنما له أدنى ذلك الأول. وإذا أقرّ بأخذ شيء في شيء لزمه الكل إذا كان ذلك مما يكون وعاء مثل البر في الجواليق والثياب في المنديل لزمه ذلك، فإن قال عليه لفلان عشرة دراهم لم يكن له إلا عشرة، والإقرار بالدراهم والدنانير عددًا القول في وزنها قول المقرّ، فإن قال: درهم صغير ودرهم كبير كان درهم البلد، وقف في الصغير والكبير.
(†)
(1) مضاربة: عقد على شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب آخر. رد المحتار على الدر المختار 645/ 5. وقالوا: المضارب أمين وبالتصرف وكيل وبالربح شريك وبالفساد
أجير.
(2) سعيد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي (أبو جعفر من علماء القرن الثالث، وأحد العلماء المشهورين في زمانه وولداه الفقيهان عمر بن سعيد والفضل بن سعيد ـ عاصره العلامة محمد
ابن محبوب وغيره من العلماء إتحاف الأعيان في بعض علماء عُمان 436/ 1.