الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

325

ومن جوابه أيضا رحم الله: وذكرت فيمن يؤذن وقد طلع الصبح واستبان له، أعليه بعد الأذان أن يحث؟ فعلى ما وصفت، فنحن نفعل، نحث بعد أذان طلوع الصبح، طلع عند الأذان أو لم يطلع، ونأمر بذلك، أذن في طلوع الفجر أو لم يؤذن إلا قبل طلوع الصبح فليحث عند طلوع الصبح، وما يلزم ذلك بمحكوم به فلا يحكم عليه.

واتباع الآثار أولى، والله أعلم بالصواب.

ومن كتاب الضياء المنسوب إلى أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري: والأذان يكبّر أربع مرات كل مرتين في صوت، ثم يشهد أن لا إله إلا الله مرتين، كل مرة في صوت، ثم يشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، كل مرة في صوت، ثم يقول: حيَّ على الصلاة، مرتين كل مرة في صوت، ثم يقول: حيَّ على الفلاح مرتين كل مرة في صوت ثم يقول: الله أكبر في صوت واحد، ثم يقول: لا إله إلا الله.

ويُكره أن يقيم غير الذي أذن.

ومن غيره وسأله سائل عن إمام المسجد إذا أذن ووعد أحدًا ينتظره يتمسح، هل عليه أن ينتظره إذا وعده أن ينتظره ليصلي حتى يخاف فوت الوقت؟ قال: نعم يعجبني عليه أن ينتظره ما لم يخف فوتا؛ لأنهم قالوا: ونقض كل عهد في معصة، الله، فهذا إذا كان في الوقت لم يدخل بعد في المعصية.

لأهل

أنه

وسألته عن اليوم الذي لا ترى الشمس فيه من سحاب، هل يجوز المسجد أن يؤذنوا ويصلّوا جماعة؟ قال: إذا تحرى المؤذن الوقت ورجى يؤذن في الوقت أذن وصلى جماعة، فإن تبين بعد ذلك أنهم صلوا في غير الوقت أعادوا الصلاة جميعًا؟ وليس للإمام أن يقطع برأيه دون مشاورة من حضر في

المسجد من الناس، فإن لم يحضر أحد تحرّى هو في الصلاة وأذن وصلّى.