الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن حديث المبعث: وقيل: إن بدء الأذان أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن الحارث بن خزرج رأى في منامه الأذان، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني طاف بي في هذه الليلة طائف، مرَّ بي، وعليه ثوبان أخضران، فقلت له: يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: أجمع به الناس إلى الصلاة، قال لي: أفلا أدلك على خير من ذلك فقلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، أربعًا، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، قد قامت الصلاة مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

مرتين،

قال: فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنها رؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال، والقها إليه، فإنه أندى منك). قوله: أندى منك، أي أحد منك صوتًا.

يقال: فلان ندي الصوت، أي حديدًا.

سمع

ذلك عمر بن الخطاب الا الله وهو في بيته، فخرج

6

فلما أذن بها بلال يجر رداءه حتى صار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيًا، لقد رأيت هذه الرؤيا بعينها، فقال النبي: «الحمد لله على ذلك» (2).

ومن غير الكتاب وزياداته

:

وجدت أن الأذان الإعلام، وهو عند أصحابنا سُنَّة على الكفاية، إذا قام بها البعض سقط عمن لم يقم به.

واختلف الناس أيضًا فيه، فقال بعض هو فرض، وقال آخرون: هو سُنَّة، وقال بعضهم: هو فرض على الكفاية، وعنه: إن المؤذنين يحشرون يوم القيامة رقابهم كرقاب الظباء، وشعورهم من الزعفران، يفرحون بالإسلام،

(1) رواه أبو داود، باب كيف الأذان، ر 499 والترمذي، باب ما جاء في بدء الأذان، ر 189. (2) رواه أبو داود، باب كيف الأذان، ر 421. وأحمد، ر 16525.