الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٣

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

صور من الضمان والحوالة

:

293

وقال: إذا اختلف المحيل بالحق والمحتال به فقال أحدهما بما ليس لك عليّ وادعى المحتال إنما أحاله بما له كان القول قول المحيل. وكذلك في الضمان والكفالة وإذا قال أضمن لفلان بكذا وكذا كان ذلك باطلا وإن أخذ على ذلك رجع به عليه الدافع وإذا قال: اضمن عني، لزم حينئذ الأمر وكان المال له. وإذا اختلف المتبايعان بالثمن فالقول قول من السلعة في يده، وإن قال: ضمنت لفلان بألف درهم على أني بالخيار ثلاثة أيام، قال الضامن: يلزمه. وإذا اختلف الراهن والمرتهن فالقول قول المرتهن في الرهن وفيما أرهن به قول الراهن. وكذلك الأجير والمستأجر فالقول في الأجر قول المستأجر، وفي العمل والمأجور قول المأجور. وكذلك العارية قول المستعير وقل المعير فيما اعترف له وكذلك المضاربة القول قول المضارب فيها أنها كذا وكذا وربحها. وقول المضارب له فيها للمضارب من الربح وإذا اختلف المختلفان فيما في أيديهما كان بينهما فإن ادعى أحدهما الكل والآخر البعض كان اليد يد صاحب الكل. والقول قول الجاني فيما جنى والقول في ثمن السلعة في الشفعة قول المشتري.

وقال: الهبة للواهب (1) حتى يقبضها الموهوب له، والصلح جائز، وإن لم يقبض. وكل من ضمن شيئًا فهو ضامن له من وديعة أو عارية أو مضاربة أو أجرة. وقال: والمجهول في البيوع كلها والإجازات والهبات والصلح تام ما لم يتناقض إلا ما كان في المزارعات فإنها تامة إذا لم يدخل فيها تحريم مثل بيع الثمار والربا ونحو ذلك.

هي فى يده. مثال ذلك ما حصل مع

(1) الهبة دون عوض فالهبة ما لم تتم الحيازة فهي لمن الصديق له عندما وهب عائشة النخل ولم تتم الحيازة وحان الموت فقال لها: يا بنيتي:

المال مال وارث. لأن الحيازة لم تتم.