الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٥الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته
295
حتى يوفيه ويكيل له، سلفه، قال: نعم. وقال كذلك إذا باع رجل لرجل حبا أو تمرًا فعليه المكيال، وإذا أسلفه فعليه الميزان، وفي وقعة أخرى. وقال أبو عبد الله حمدالله: المكيال والميزان على من كان عليه السلف أو دين حتى يوفيه صاحبه. وأما البائع الطعام فعليه المكيال والميزان حتى يزنه أو يكيله للمشتري منه أو يدفعه إليه.
قال: ومن اكترى جمالا تحمل له شيئًا على حساب وزن البهار بكذا وكذا درهمًا فعلى المكتري القفان (1) والمكيال حتى يعرف وزن ما حمله له أو كيله وليس ذلك على المكتري. وقيل: قال: إن كرى الكيال والوزان والدلال والبيع على البائع والبيع مثل الدلال. وسألته عن رجل دفع إلى رجل أرضا يزرعها بالثلث، فلما رضمها أراد صاحب الأرض أن يزرعها من يده عناه، لعله ويعطيه عناه أله ذلك؟ قال: ليس لأحدهما أن يرجع حتى يتم العامل. قلت: وكذلك لو أراد العامل ترك العمل، ويأخذ عنا ما عمل وكره ذلك صاحب المال لم يكن للعامل قال: نعم. قلت: فإن احتج هذا العامل فقال: إني لم أعرف جملة مال هذا الرجل الذي دفعه إليّ، قال: أن يتركه ما لم يعرفه حدوده، ويأخذ عناه فإذا كان صاحب الأصل أيضًا لا يعرف ماله الذي استعمله.
وفي
عمال دخلوا في عمل ببئر بسهم معروف فلما رضموا بعضها أرادوا تركها ويأخذون بقدر، عناهم، واحتجوا إن لم نعرف حدود هذه الأرض ولا البئر ولا مترع البئر ألهم ذلك يعطون بير الرجل، قال: نعم، ويأخذون عناهم. قلت وكذلك يكون لصاحب البير إذا احتج بشيء من جهالة هذه الأرض، نعم. قلت: فإن كان العامل عارف بحدود هذه الأرض، وإن كانت فيها بير فعرف مرتعها ثم أراد الرجعة عن عملها من قبل أن يحدث فيها له ذلك، إذا تمسك عليه صاحب الأصل، قال: ليس للعامل رجعة. قال: إذا قصر ماء
قال:
(1)
القفان: مفردها قف والقفة ما يتخذ من خوص أو سعف النخل لوضع القطن أو التمر فيه.