الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٦

296

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

البئر فاحتاجت إلى حفر لم يلزم ذلك العامل وإنما يلزم صاحب الأصل. قلت: فرجل دفع إلى رجل أرضا ليزرعها أو نخلا يعملها كما يعمل أهل البلد، أيتم هذا الشرط إذا طلب أحدهما نقضه ويأخذ العامل بقدر عناه، وإن كانوا غير مختلفين؟ قال: إن كان أهل البلد مختلفين في عطياتهم العمل، فإنه يرجع العامل إلى عناه، وإن كانوا غير مختلفين، وكان كلاهما عارفًا كيف يعمل الناس فهو مثلهم قلت وسواء ذلك كان في النخل والأرض، قال: نعم إذا كان قد دخل في العمل فإن كان لم يدخل في العمل انتقض الشرط بينهما. قلت: فإذا اكترى قوم رجلًا يحملهم على سفينة في البحر إلى بلد معروف ثم كره أن يحملهم، أيجب أن يحملهم ونفسه في البحر على خطر؟ قال: نعم إذا كان عارفًا بالبلد الذي اكتروه إليه. وإن كان غير عارف لم يلزمه.

قال أبو عبد الله الله: إذا شارك رجل رجلا في زراعة ذرة في أرض له وعليه النصف من البذر أو أقل أو أكثر، ثم زرعا وحصداها ونشأ من أصولها نضار فذلك النضار بينهما على ما كانا تشاركا عليه قلت: فإنه إنما كان شاركه في ثمرة، واحدة وهذه ثمن ثانية في أرضه، قال: أقول إنهما شريكان أيضًا في النضار حتى يدرك، لأنه نضر وجاء من بذره، فأما العامل فهو غير الشريك، وقد قيل: النضار لصاحب الأرض وليس للعامل فيه شيء وإنما له فيه حصة في الجذور برأي العدول.

وحدث في سماع مروان بن زياد عن أبي محمد: وعن رجل منح رجلًا أرضا ومنحه إياها وزرعها وحصدها ثم ترك فيها جذورًا، فنظرت وأدركت فقال صاحب الأرض: أنا أولى بما كان لي إنما منحتك إياها ثمرة. قال الممتنح: أنا أولى بها لأن هذا من زراعتي لمن هي؟ قال: لصاحب الأرض. قلت: فرجل له عامل فأخرجه من عمله، وقد بقي في الأرض جذور فأدركت، فقال العامل حصتي فيها، وقال صاحب الأرض ليس لك في أرضي، قال: