الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٧الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته
رجع
297
إنما للعامل حصته من الجذور فأما من الثمار فلا شيء له، وعن رجل أعطى رجلًا دابة بالثلث أو الربع يعلفها له ثم رجع أحدهما عن ذلك، فأقول إذا أحدهما كان له ذلك، ويكون له على صاحبها أجرة مثله على ما يرى العدول وتكون الدابة سالمة لصاحبها قلت أرأيت إن شرط إلى شهر معروف أو سنة أيثبت ذلك؟ فإذا حد شهرًا أو سنة معروفة فعسى أن يثبت ذلك بينهما، هذا عن أبي عبد الله رحمة لله في جواب منه.
وفي
كتاب أبي جعفر، قال أبو عبد الله الله: في رجل قاض طيانًا على بستان يبنيه له على كذا وكذا ذراعًا بدرهم ولم يكون ذرعا الموضع الذي تقاضيا عليه، وأنه بنى ما شاء الله ثم أصاب الغيث من قبل أن يذارعه ما بناه له، ومن قبل أن يقبله منه فهدم الغيث بعض بني الطيان وأنه طلب كراء ما بنى فقال الآخر: إنك لم تذار عني ما بينت ولم أقبله منك. قال أبو عبد الله رحم الله: فإذا قاضاه على بناه موضع يعرفانه جميعًا على أن يبني له كذا وكذا ذراعًا بدرهم فبنى منه ما بنى ثم هدمه الغيث فوجد أصل ما كان الهدم ولم يخف موضعه، فإن له أجر ما عمل فإن لم يكونا عرفا ذرع ما تقاطعا عليه إذا كانا تشارطا على ذرع معروف فليذرعوه بذراع وسط، ثم يعطيه كراء ما عمل من ذراع أو انهدم وإن لم يجد موضعه ودثر فعلى صاحب الأصل للطيّان يمين بالله ما يعلم ما بنى له إن لم يكن مع الطيان بينة.
وعن رجل كرى أيضًا بكراء معلوم وعلى أن يبني فيها ويرفع عندما اتفق من الكراء الذي عليه قال: ذلك جائز وهو مصدق فيما اتفق مع يمينه ولا بينة عليه، وإذا حمل رجل متاعًا لرجل من سيراف (1) إلى عُمان بغير رأيه ثم جاء
(1) سيراف: قال في كشف الغمة 463 رقم 5: إنها شيراز حسب نسخة أخرى وشيراز قصبة بلاد فارس بناها محمد بن القاسم بن عقيل، وسيراف بلد ساحلي، قال: والأصوب سيراف لأن شيراز بلد داخلي، معجم البلدان.