الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

299

اتجرها به وإن انكسرت أو حدث فيها ضرر كان على المستأجر لها.

انقضى.

وفي جواب عمرو بن سعيد، وعن رجل أجر نفسه في عمل البحر في قارب عشرة أشهر بدراهم مسماة والأجير ممن يعمل في البحر، فلما عمل معه شهرين قال: لا أقدر على العمل في البحر وأخاف على نفسي التلف، وذهب على قارب آخر يعمل فيه، أو قال لصاحب القارب قاربك منشق وأخاف على نفسي الغرق أللحاكم أن يجبره على تمام الشرط؟ فإذا كان قد عود هذا المستأجر في البحر هذا العمل ورأى القارب، وعرف هذا العمل معه فيه فالشرط لازم له ويؤخذ به حتى يكمله، وما احتج به أن قاربه هذا منشق فليأمر الحاكم عدلين من أهل المعرفة بذلك العمل وعيوب القارب، فإن قالوا: إنه منشق وأنهم عابوا على العاملين التلف فلا يلزمه أن يعمل فيه، ولا يحمل على نفسه التلف ويعطيه بقدر ما عمل عنده بالحصة من هذه العشرة الأشهر. وقد كان أبو عبد الله رحمةالله يفعل في مثل ما لضراري الذين يستأجرون في عمل السفن.

وفي كتاب أبي جعفر، وأخبرني أبو عبد الله رحم لله، أنه بلغه عن موسى بن أبي جابر الله: أنه حكم في رجل استعار دابة فباعها المستعير من رجل، فحكم موسى أن يأخذ المعير دابته من يد المشتري ويرجع المشتري على البائع له، فعابوا ذلك على موسى غير أنه لم يطلب بذلك نفسا. وقال غير موسى: البيع تام لأنه أمنه على دابته ويرجع هو على الذي استعارها منه وباعها ويأخذ منه شراؤها، ولا سبيل على المشتري. ورفع عن الربيع وغيره أحسب أن أبا عبيدة أن على المعير يأتي بالمستعير حتى يمكن منه المشتري، فيحاكمه إلى المسلمين ثم إن له أن يأخذ دابته ويرجع المشتري على المستعير البائع.