الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٠الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
وفي كتاب أبي جعفر وعن رجل كان معه أمانة ألف درهم فاقترض منها ثم عطب الباقي من الألف يضمن الجميع. قال من قال: يضمن الكل إذ قد أحدث فيها حدثًا، وقال من قال: يضمن ما اقترض ولا ضمان عليه في بقية الألف فبأي القولين نأخذ به، قال أبو عبد الله رحمةالله يضمن ما اقترض وبه
نأخذ.
وعن محمد بن محبوب الله: في رجل سقطت منه دراهم في الأرض فلا يقوم على معرفته كثيرًا لعله أراد كثير منها أنه هو الذي سقط منه، هل يسعه أن يلقطه؟ قال: نعم.
وفي مسائل أبي علي رحم الله في رجل أشهد لأحد أولاده بمال من ماله رحمةالله وأحرزه المعطى وكان يشهد الولد لعله أراد الوالدان للبالغين من أولاده لكل واحد منهم مثل ما أعطيت ولدي، فالذي قد أحرزه بالقيمة وأولاده صغار وكبار وهلك الوالد وما أعطى لعله أراد ومال المعطى في يده يستغله والمال شائع بحاله لم يصل إلى إخوة المعطى ما جعل لهم والدهم والغلة تؤدى في دين الوالد إلى أن طلب الإخوة، فصار إليهم بالقيمة، فطلبوا الغلة فرأينا في ذلك: إن كان في المال وفاء الدين إذا أخذوا الغلة فلهم غلة أموالهم، وإن لم يكن وفاء فإنه يبدأ بالدين ولهم الباقي والذي أحرز ماله فلا يدخل عليه فيه.
وقيل عن محمد بن محبوب رحمةالله: أن رجلًا كان يطلب إلى والده حقًا، وأحضر عليه البينة وعدلت وصح الحق عليه، وطلب الولد على والده حقًا، فقال والده: إني قد أبرمت نفسي من هذا الحق فطلب الولد أن يوصله إلى حقه، فقال أبو عبد الله: قد أبرى نفسه من هذا الحق، وقال الوالد: أي حكم
بهذا. قال أبو عبد الله: حكم من قال: أنت ومالك لأبيك. انقضى.