الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠١

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

أثر الرجوع في العطية

301

وفي كتاب أبي جعفر: وعن رجل أعطى ابنه قطعة يفسلها بالربع، ففسلها بالربع، وإن الوالد شهد أن لا فسالة لولدي في قطعتي وذلك في صحة الوالد أو عند موته. قال: إن كان قد فسل فليس للوالد أن لأن هذا الحق، وإن

يرجع

كذا

كان لم يفسل فله عليه الرجعة، وسل عنها. وشهدت وقد حكم لرجل من أهل الخط، وذلك أن رجلًا حضرته الوفاة فأشهد أنه قد ناقل ابنه بموضع وكذا إلى ما كان للغلام ولم تحده الحدة، فقال القاضي موسى بن علي رحمه الله: إن عرف ذلك القياض قوم ما كان للأب وما كان للغلام ثم طرح قيمة ما كان للغلام مما قايضه أبوه، ثم إن شاء الورثة بعد ذلك أن يردوا ثمن ما بقي من مال أبيهم الذي أشهد به لأخيهم وردوا قيمته وإن لم يعرف ذلك فالمناقلة جائزة، والذي يشهد له أبوه جائز وإنما جائز ذلك إذا لم يعرف المناقلة ولو عرفت لم يجز ذلك حكم موسى بن علي رحم الله انقضى.

عطاء المرأة لزوجها:

وعن أبي علي أيضًا في امرأة أعطت زوجها نصف مالها، ولها عليه صداق، قال: فلا أبصر أن صداقها داخل في العطية، إلا أن يكون سمت والله أعلم. وعن امرأة أعطت زوجها على الإحسان صداقها ثم ماتت على ذلك فقد ضعفت أن أجيزها وقد نظرت فيها فلم أبصرها قوية بهذا أحسب في جواب لأبي عبد الله حمدالله، وقيل: العمرى) في الدار إذا قال: هي لك عمرك صارت له ولورثته من بعده وإن قال: أسكنتك هذه الدار ما عشت فإنها هي له سكنها ما عاش ثم ترجع إلى صاحبها.

(1) العمرى تمليك منفعة الرقبة دون تمليك الرقبة مثل سكن البيت، يقول: أعمرتك هذا البيت مدى حياتي، أو أعمرتك هذا البيت بعد موتي.