الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢

302

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

والرقبة إذا قال: هذه الدار وهذا العبد رقبة على فلان له غلته إلى وقت كذا وكذا فذلك له. وإن قال: هو عليه رقبة، ولم يبين غير ذلك هذا ضعيف عندنا حتى يبين ذلك. وكذلك إذا قال: هذا العبد رقبته على فلان له غلته، فما كان حيا فرجع فله الرجعة، وكذلك في العمرى إنما يثبت ذلك إذا مات ولم يرجع.

حكم بيع الطعام

(1)

وفي كتاب عمرو بن سعيد: وسئل هل يجوز بيع القثاء والبطيخ والبقل بالطعام إلى أجل؟ قال نعم قد أجيز ذلك لأنه يخاف فساده، قلت: فيجوز أيضًا بيعه بالطعام إلى أجل وهو في أصوله من قبل أن يخرج، قال: لا، إنما يجوز من بعد إخراجه وقطعه: قلت فيجوز بيعه بالطعام إلى أجل من حين قطعه، أو حتى يبقى فلا ينفق بالنقد ويخاف فساده. قال: لا، بل يجوز بيعه بالطعام إلى أجل من حين ما يقطع ويجز، البقل، قلت: وكذلك الجزر والموز قال: لا، لأن الجزر والموز يصبران قلت وكذلك رؤوس البصل والثوم، قال: نعم، لا يجوز بيعه بالطعام إلى أجل لأنه يصبر ولا يخاف فساده.

ولا يجوز القرض من الدراهم والدنانير إلا بوزن، ومن الطعام إلا بكيل أو وزن. قلت ولا يجوز قرض الدراهم بالعدد وقضاها بالعدد، قال: لا، لأنها تفاضل في الوزن. قلت: فهل يجوز أن يقترض الرجل عشرة دراهم روابيح عدد بغير وزن، قال: أرجو أن لا يكون بذلك بأسًا لأن الناس قد جازوا بينهم الروابيح بالعدد برؤوسها. وقد أجيز أيضًا قرض الخبز عددًا أو الخبز تفاضلا والروابيح عندي مثل الخبز.

(1)

ابن

عمرو بن سعيد: في إتحاف الأعيان 255/ 2 عمر بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن عمر أحمد بن أبي علي بن معد بن عمر البهلوي، وهو من علماء القرن العاشر وممن عاصر الإمام محمد بن إسماعيل ومن بعده من الأئمة وامتد به العمر حتى أوائل القرن الحادي عشر، وهو قرن حافل بكثير من العلماء.