الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣١١

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

وعن الخلابة (1) وهي

311

الخداع وأمر بالتناصح وإن يكن بيع المسلم للمسلم لا

غش فيه ولا خلابة ولادا (2) ولا غائبة. وروي عنه الله أنه قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا (3) والعلماء في تأويل هذا مختلفون فمنهم من يوجب له الخيار وإن وجبت الصفقة بينهما ما لم يفترقا فرقة الأبدان، ومنهم من جعل ذلك لهما ما لم تجب الصفقة وينعقد البيع إذا وجبت الصفقة وانعقد على غير شرط خيار شرطه أحدهما لصاحبه فالبيع تام ولا خيار لواحد منهما. انقضى.

وعن غيره بالآخر من الروايتين يأخذ أصحابنا.

الربيع

وحفظ محمد بن محبوب عن أبي صفرة، عن محبوب بن الرحيل عن أنه قال: إذا وقع واجبة البيع فلا خيار للبائع ولا للمشتري، فإن رجعا في مجلسهما فقيل للربيع أليس قد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: البائع والمشتري بالخيار ما لم يفترقا قال الربيع إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك فهو حق ولكن لم يصلح ذلك عندنا، ورأي أبي عبد الله كما قال الربيع. وعن رجل اشترى من رجل عبدًا بألف درهم فعرض له الألف متاعًا وعروضا، ثم استحق العبد من يد المشتري والعروض والمتاع قد هلكت من يد البائع أو قائم بعينه ما يرد عليه دراهم أو العروض ومتاعه ومثله. فإن القول أن يرد عليه ألف درهم.

انقضى.

(1) الخلابة وردت هذه الكلمة في حديثه لحبان بن منقذ عن ابن عمر قال: ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيع فقال: «إذا بايعت فقل: لا خلابة» متفق عليه، فكلمة

خلابة ـ بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام بموحدة ـ أي لا خديعة.

(2) هكذا في (أ)، (ب).

(3) حديث صحيح ورد بروايات متعددة منها متفق عليها، ومنها رواه الخمسة إلا ابن ماجه المصدر السابق 335/ 2 - 337 أرقام،2879، 2880، 2881، 28882، 2883، 2884، 2885،

2886