الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣١٤314
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
ما وصفت لك في الغلة والدرك والعيب فقد قيل: إن الغلة للمشتري لأنه كان ضامنا فلو تلف من ماله والله أعلم بالصواب.
تصرفات المريض:
:
ومن غيره والمريض يجوز إقراره في ماله كله، ووصيته في ثلث ماله، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا قضاؤه ولا عطاؤه، وللورثة أن يتموا ذلك أو ينقضوه، ويعطوه ثمن المال الذي باعه إن كان قبض الثمن أو قيمة المال الذي قضاه بحق عليه لمن قضاه إياه.
ماله.
ومن
غيره: إن باعه هو ثم عوفي، فرجع فله ما للورثة ويرد الثمن ويأخذ
ووجدت في كتاب جعفر بن مبشر وهو رجل من قومنا وقال: سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مَنْ غصب (1) من رجل شيئًا من الحيوان كائنا ما كان من البهائم أو من ولد آدم فزاد في يد الغاصب ونما في يده ثم جاء المغصوب فاستحق ذلك أن له بزيادته ونمائه، ولا شيء للغاصب عليه، ومن لعله أراد من نفقته ومؤنته وشرائه، وإن جاء المغصوب وقد نقص المغتصب في يده وهو قائم لم يتلف في حياته الغاصب وغير حياته أن المغصوب يأخذه ويأخذ من الغاصب ما نقصه. وسنّ أنه إذا تلف شيء من ذلك في يده بموت أو جناية فهو سواء وهو ضامن لقيمته، واختلف العلماء في ذلك، فقال قائلون منهم: يضمن الغاصب قيمته ذلك يوم أخذه، وقال آخرون: بل يضمن أفضل القيمتين وننظر في قيمته الشيء يوم اغتصبه الغاصب وقيمته يوم استهلكه ويضمن من ذلك أكثر القيمتين وهذا هو القول. وسن أنه من كان في ذلك
(1) انظر: باب الغصب وما فيه من ضمان المنتقى من أخبار المصطفى 406/ 2 أحاديث 3138 -
3150