الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣١٥

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

315

من الحيوان أيضا من نماء أو زيادة في النتائج والأولاد، أن ذلك كله للمغصوب منه، ولا شيء للغاصب عليه من نفقته ولا مؤنته، وإن تلف من

ذلك بعد نمائه وزيادته للغاصب فالغاصب ضامن القيمة على ما وصفت. وسنّ من اغتصب أرضًا فيها نخل وشجر فأثمرت النخل والشجر في يده فاستهلكه في يده فهو سواء وهو ضامن لمثل ذلك الثمن فيما يمكن المثل فيه والقيمة فيما يمكن المثل فيه. وكذلك لو استهلك النخل والشجر بجناية منه عليه أو قطع أو قلع أو استهلك ذلك في يده بغير جناية أنه ضامن له بقيمة ذلك، والأرض لربها وسوسن أنه من اغتصب أرضًا فغرس فيها غرسًا من نخل أو شجر ثم جاء رب الأرض فاستحق أرضه أنه له أن يأخذ أرضه، ويقال للغاصب: اقلع مالك فيها من نخل أو شجر فليس لعرق ظالم حق وهذا هو عرق الظالم وكذلك البناء في الأرض.

قال غيره: والذي عرفنا أن صاحب الأرض بالخيار إن شاء قال له: اقلع غرسك وإن شاء رد عليه قيمة غرسه يوم غرسه. وكذلك البناء إلا أن يكون الطين من أرض صاحب الأرض، فالبناء له ولا رد عليه في ذلك. وحدث في رجل يبني في أرض رجل دارًا من طينه وجذوعه ودعانه أعني من مال المغتصب ثم قدر عليه صاحب الأرض المغتصبة على إخراج الغاصب أنه لا نقض له، ورفع هذا القول إلى أبي الحسن محمد بن الحسن الله وقال من قال: إن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه وأعطاه قيمته وإن شاء أخذه بإخراجه وكان له ذلك.

(1)

عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» أخرجه الموطأ والترمذي الموطأ: 743/ 2 في الأقضية، باب القضاء في عمارة الموات، والترمذي رقم 1378 في الأحكام باب ما ذكر في إحياء أرض الموات. وأبو داود 158/ 2، 159 في الخراج والفيء والإجارة، باب إحياء الموت.