الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣١٦316
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
أحكام في الغصب:
وعنه أنه ليس للمغتصب عناء فيما اغتصبه إلا العين القائمة من ماله فقال له أبو عثمان رمشقي بن راشد فإن استأجر أجراء عملوا معه بأجرة هل يكون له تلك الأجرة ولا يكون له عناء نفسه ولا عناء غلمانه؟ قال: قد يوجد في الأثر أنه يكون له تلك الأجرة التي أنفقها على الأجر، أو أكثر القول: إنه لا عناء له في ذلك لجميع ذلك إلا العين القائمة بعينها، ونحب هذا القول: أن يكون له عناء غلمانه وإلا فلا فرق في ذلك.
رجع وسنّ أنه من اغتصب أرضًا فزرع فيها زرعًا ثم استحقها ربها أنه يأخذ أرضه والزرع ونماءه من الغاصب وعليه ما نقصت من الأرض إن كانت نقصت من زراعته وازداد من ذلك فلا شيء له، فاختلف العلماء في النقصان أجر مثلها منذ اغتصبها وقال من قال لا يجتمع على تضمينه مع الغاصب ضمان بنقصان، وقال آخرون عليه النقصان، وأجر مثلها منذ
اغتصبها وهذا هو القول.
قال غيره: الذي عرفت من قول المسلمين أن الزراعة لصاحب الأرض للغاصب بذرة في بعض القول، وقال من قال: لا بذر له لأن العين قد
زالت.
من أحكام الغصب
رجع وسنّ أنه من اغتصب شيئًا مما يكال أو يوزن من الورق والذهب
:
والمتاع وغير ذلك مما تقع في المكيال والموازين ويبقى في يد الناس،