الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٠

320

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

من أحكام الرهن

وعن غيره وليس للمرتهن من الرهن إذا كان قبضه إلا أن يحبسه بحقه، ولا عليه له ثمنه إذا كان في يده إلا حفظه، وإن كان ملكه للراهن وإن كان محتبسًا في يد المرتهن وليس للراهن. وإن كان الرهن ملكًا له في يد المرتهن أن يحدث فيه حدثًا من بيع ولا هبة ولا صدقة وإن جميع ما فعل من ذلك في الرهن وهو في يد المرتهن باطل لا يجوز، وإن مات المرتهن فورثته يقومون، مقامه، وكذلك إن مات الراهن فورثته يقومون في الرهن مقامه، وليس لواحد من ورثة المرتهن أن يفك بعض الرهن بنصيبه من ميراث دون إجماعهم على أخذه بفكاكه. انقضى.

وإذا اختلف الراهن والمرتهن فالقول قول المرتهن في الرهن، والقول قول الراهن، بكم أرهن من شيء فإن ادعى المرتهن أكثر مما أقر به الراهن فالبينة على المرتهن دون الراهن. وكذلك إن ادعى الراهن شيئًا خلاف الشيء الذي أقر به المرتهن فالبينة على الراهن دون المرتهن فإن لم تكن بينة فالأيمان بينهما على ذلك.

ومن غيره: سألت محمد بن محبوب رحمهما الله في رجل أرهن في يد رجل رهنا بألف درهم فدفع إليه خمسمائة درهم، وأراد أن يأخذ منه نصف الرهن هل له ذلك إن كره المرتهن؟ قال ليس له ذلك. قلت: فإن أشرط المرتهن على صاحب الرهن إن ضاع الرهن فحقه ثابت عليه هل يجوز ذلك؟ قال: لا، إذا ضاع بطل حقه. قلت فإن دفع إليه الراهن الحق ولم يطلب إليه رهنه وبقي معه لم يأخذه صاحبه حتى هلك الرهن ما يلزمه؟ قال: إن كان حيث دفع الراهن إلى المرتهن حقه طلب منه رهنه فلم يدفعه إليه حتى هلك فهو له لازم، وإن كان لم يطلبه منه حيث دفع إليه حقه ثم ادعى المرتهن ضاع لم يلزمه إلا يمين. قال ولكن إن احتج الراهن قال: إن رهني لم يضع

أنه