الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢١

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

321

من قبل أن أدفع إليك حقك كان على المرتهن أن يرد الحق على الراهن أو يرد رهنه إلا أن يأتي ببينة أنه ضاع من بعد أن دفع إليه الراهن حقه. قلت له: فيكون على الراهن إذا دفع الحق إلى المرتهن أن يطلب رهنه أم على المرتهن إذا صار إليه حقه أن يرد الرهن قال على الراهن أن يطلب رهنه لأن المرتهن يقول: لم يطلب مني رهنك فأدفعه إليك وقد ضاع. قلت: فإن الراهن مرض أو خرس لسانه ولم يقدر يصل إليه ولا يطلبه منه قال: ينبغي له أن يدفعه إليه قلت: فإن لم يفعل أتراه آثما؟ قال: أما آثما فلا، وقد أساء. وسئل عن رجل أرهن رهنا وأمر صاحب الرهن أن يلبسه أو غيره، قال: لا يلبس الرهن ولا يعيره قال أبو عبد الله: لا بأس بذلك. قيل: فإن أذن له فلبسه، قال، ضمنه قال محمد بن محبوب ليس عليه ضمان وحقه على الراهن وليس عليه بينة أنه هلك وعليه يمين فإن لبسه أو أعاره من لبسه فانحرق لم ينقص من حقه ذلك شيء. انقضى.

قال: وإذا وضع الرهن على يدي عدل فليس هو بما فيه وإن أمره أن يبيعه فليس له أن يبيعه دون السلطان. ورأيت في موضع آخر وعن رجل ارتهن من رجل نخلا وأرضا رهنا مقبوضا وجعله متسلطا في بيعه ويستوفي حقه فيبيعه برأيه أو برأي المسلمين فإن جعله وكيلًا له في بيعه فباعه جاز ذلك وقوله: جعله مسلطا ببيعه فهو عندي من أسباب الوكالة وإن باعه جاز له ذلك إن شاء الله.

وعن قوم قسموا أرضا في سدرة وغيرها من الشجر وهي يومئذ صغيرة فعظمت الشجرة واتسعت أغصانها فقد رأى أبو علي الله أن ليس لها إلا القسم وما زاد بعد ذلك قطع. وعن الأرض إذا علم ذلك وهذا من

قدر

يوم

کتاب عمر بن سعيد.