الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٥

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

325

حقه واليمين في هذا أن يحلف الأجير أن له على هذا كذا وكذا أو يحلف الأجرة له عليه كذا وكذا من هذا الذي يدعيه

وسألت عن الذي أوصى بدين عليه ودين على والده عند الموت، وقال: إن المال مال والده، وإنما هو ورثه منه، وأمر أن يقضي دين والده، أو لم يقل

هذا، وكذا وأوصى مما عليه وعلى والده من دين المال، لا يقوم بالدين الذي عليهما إنما هو قدر دين أحدهما. فاعلم أن هذا على ثلاث منازل إن أقرّ أن المال مال والده وإنما ورثه منه وأن على والده من الدين كذا وكذا، فإقراره جائز، ولو كان عند الموت، ويبدأ بقضاء دين والده الذي أقرّ به فإن بقي شيء كان ميراثه وكان في دينه وإن لم يقل ذلك، وأشهد أن عليه من الدين كذا وكذا من قبل والده وعليه هو كذا وكذا دينا عليه هو، فذلك أيضا ثابت ويكون المال بين هؤلاء الديان كلهم إن كان وفاء لهم وإلا تحاصصوا وإن شهد بالدين الذي عليه وأوصى بقضاء دين والده وهو كذا وكذا أقضى عنه دينه وكان دين والده كذا وكذا في ثلث ماله على وجه الوصية مع وصاياه، وعن رجل أرهن في يد رجل أمة وهي غير حامل، أو كانت حاملًا ثم ولدت ولدا، قلت: أيكون الولد تبعًا لها ويكون رهنا؟ أكثر قول أصحابنا: إن الرهن في الحيوان لا يثبت وإنه باطل، وهو قولنا ويكون الحق على الذي عليه الحق ويأخذ أمته وما ولدت وقلت: إن ماتت الأمة أو أبقت هل يثبت من الحق بقدر ثمن الأمة قد قيل في ذلك باختلاف، فالذي يثبت الرهن في الأمة يجعل ذلك كما قلت، ويذهب من الحق بقدر ثمن الأمة وليس ذلك على هذا القول اختلاف والذي لا يثبت الرهن في الحيوان يختلفون في هذا، من قال: هي بمنزلة الأمانة ولا يبطل من الحق شيء، ويرجع حقه كله. وقال من قال: وإن هي كانت غير ثابتة في الرهن فإنها ليست بمنزلة الأمانة بل متعلقة بسبب الرهن فيبطل من الحق بقدر قيمة الأمة وهذا القول

فقال