الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٦

326

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

يعجبني في الضمان للقيمة، وإن لم يثبت الرهن ويعجبني نقض الرهن لكثرة

القول فيه من أصحابنا.

مسائل في القسمة:

وبعد يا أخي: فقد نظرت في مسألتك هذه فأما المشتري للحصص من المال المشاع كان شريكا أو غير شريك في الأصل، فإذا كان شراه لهذه الحصة من جملة المال من الفلج الذي يخرج قسمة واحدة فإنه شريك، بجميع حصصه ويقسم له بتأليف حصصه في موضع واحد، بتأليف لأنه لا ضرر على الشركاء في التأليف وعليه هو الضرر في التفريق ولا نعلم في ذلك اختلافًا لأنه بأي شركة استحقها فهو شريك فهذا الذي عرفنا والله أعلم. وأرجو أن لا يغيب هذا عليك ولا على من كان له نظر في الأقسام والأحكام، لأن هذه الشركة كلما اجتمعت كان أفضل للقسم وأحصى للشركاء، ولا يدخل في ذلك الضرر وإنما الضرر في التفريق ليس في الإجماع، لأنه إنما ينظر المال الذي يقسم من هذا الفلج من الأرض والنخل بالقيمة بعد القياس للأرض، والنظر في قسمة النخل ثم يزاد على المواضع والسهام على ما يتفاضل البقاع، وإذا اعتدلت السهام على أقل سهم في المال ثمنًا كان أو سدسًا أو أقل من ذلك أو أكثر، وإنما يكون القسم على أقل السهام ثم يجعل لصاحب السهام الكثيرة سهمًا واحدًا ولكل واحد من الشركاء سهم، ثم ينظر العدول في السهام على أقصى ما يقدرون عليه من التأليف ثم يشرطوا عند طرح السهم أن الابتداء على موضع كذا وكذا، فإن وقع لفلان وهو ذو السهم من كان له ثم على موضع كذا وكذا فإن وقع الأول للذي له السهام الكثيرة أخذ مما يليه ما لتلف على ما قد حكموا من ذلك حتى يستوفي كان له المال كله إلا سهم أو قل من ذلك بلغ ما بلغ، وكذلك من كان له سهمان أو ثلاثة فعلى هذا ثم الثاني بالتأليف أيضًا، ثم الثالث فعلى هذا يجري قسم