الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨

328

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

هذا الموضع،

الموضع أكثر مما باع فإنما يشتري السهم الذي اشترى من ويكون ما فضل على البائع فافهم ما وصفت لك، وأرجو أن هذا الجواب مسألتك تدبر ذلك واعرضه على أهل البصر من المسلمين.

يأتي على جميع هذه المسائل عن أبي سعيد رحمةالله. وعنه أيضًا في رجل له نخلة في منزل رجل ويقول: إن ليس عليه طريق، أو في أرض رجل ولا يقر بطريق كيف السبيل في أمر هذه النخلة، ويقول صاحبها إن لها طريقًا في منزل الرجل وأرضه وينكر ذلك ويحتاج إلى نبات نخلته وحصاد ثمرتها. فإذا كان لهذه النخلة سنة قد جرت عليها فيما مضى فلها ما كانت تجري عليه العادة من أمر بها وإن لم يعرض لها سبيل فالمدعي يدعي بالبينة على طريقه ولا يمنع صاحب النخلة من القيام بثمرة نخلته ما لم يحكم عليه ما أخرجها بوجه من الوجوه فإن شاء فليوصله إلى ذلك وإن شاء فليقم له بذلك.

هذه المسألة عن الأزهر بن محمد بن جعفر (1) في جواب له. وقلت: هل يجوز أن يقول لمن لا يتولاه برك (3) أو صحبك الله. فأما بارك الله فكلمة عالية لا تكون إلا لأهل الولاية. وأما صحبك الله فعسى أن يجوز، لأن تبارك وتعالى مع كل ويصحب أولياءه برحمته ويصحب أعداءه بغضبه وأحوط

ذلك عندي

أن

ينوي صحبك الله بما يستحق معه.

ومن غيره: وأما الذي استَسَرَّه فاسق من الفساق بسر وتقدم عليه ألا يخبر به أحدًا. قلت: أيلزمه في هذه أمانته لهذا الفاسق أن لا يخبر بسره كان ذلك السر مما يعاب فيه بعض المسلمين، أو تريد أن يفعل ما لا يحل له، أو لا يلزمه في ذلك شيء. فاعلم رحمك الله أنه إذا تقدم عليه بذلك وقيل له بذلك

(1) الأزهر بن محمد بن جعفر قال في كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة: أبو علي الأزهر ابن محمد بن جعفر ضمن علماء عُمان ص 293 رقم 473 - 474.

(2) هكذا في الأصل، والله أعلم أنها بارك الله فيك.