الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

329

الدعوة المستجاب لها دعوة الحق، وشهادة الحق، وكلمة الحق والتقوى، أحينا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من صالحي أهلها عملًا، لا حول ولا قوة إلا

بالله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليمًا. وكلما أذن المؤذن فقل مثل قوله، وكذلك تتبعه في الإقامة إذا أقام، وفي ذلك حديث مشهور، وفضل عظيم.

:

محمد بن المسبح إذا قال حي على الصلاة فقل: صلاة مفروضة وسُنَّة متبعة، وإذا قال: حيّ على الفلاح قال: قد أفلح من أجابك. ولا يجوز للمؤذن أن يتكلم في أذانه، وإن تكلم أعاده.

عن موسى بن علي: ثلاث من الجفاء، ترك اتباع المؤذن، وترك مسح الجبهة من بعد الصلاة ومسحها في الصلاة.

وعن محمد بن محبوب رحم الله: من تكلم في أذانه نحب له أن يعيد. قال هاشم: يقلب المؤذن وجهه ولا يقلب قدميه، ولا بأس أن يؤذن المؤذن على ظهر دابة في السفر، وإذا أذن العبد بإذن مولاه فلا نرى بذلك بأسًا، وأذان العبد المكاتب جائز بإجماع الأمة، ولا تؤذن المرأة ولا تقيم، ولا يؤذن الغلام حتى يحتلم، ولا بأس أن يؤذن المسافر للمقيم.

والأذان معنا تنبيه للناس ليحضروا صلاة الجماعة في المساجد، وأما من صلّى وحده فلا أذان عليه إلا أن يكون في سفر فيستحب له أن يؤذن في صلاة الفجر في المواضع المنقطعة التي لا أذان فيها، وإن نسي المؤذن شيئًا من الأذان فلا إعادة عليه.

وقال هاشم: لو أن أهل مسجد أقاموا الصلاة وصلوا بغير أذان لم يكن عليهم بأس، إنما الأذان لاجتماع الناس.