الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠330
:
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
مسألة ويجوز أذان الأصم والأعمى إذا كان مع الأعمى ثقة يعلمه بأوقات الصلاة، وقال الفضل إذا سمعت مناديًا للصلاة، وأنت لا تعرف فلا بأس أن تصلي، إلا أن يكون مناديا تعلم أنه يؤذن قبل الوقت.
قيل: إن أول من أذن: حيَّ على خير العمل أهل قباء، فقيل: يا رسول الله إنهم أذنوا حي على خير العمل، فقال: أجل هي خير العمل، ولم يمنعهم من ذلك، فلما ولي عمر بن الخطاب الله الله، منع أصحابه أن يؤذنوا بها، فقال له علي بن أبي طالب: لِمَ منعتهم عن ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إن معنا جيشًا من العجم، فإذا سمعوا حي على خير العمل ظنوا أنها خير من الجهاد، فلم يجاهدوا جهادًا كما يجب، فقال علي: نِعْمَ ما رأيت.
ولا يجوز الأذان والإقامة بالفارسية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الأذان بصفة مفهومة، فمن أدى ذلك على تلك الصفة خرج بذلك من العبادة، ومن عدا ما أمر به لم يجزه عما كلف إتيانه، لأن ألفاظ الأذان التي وقفنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم بالعربية والفارسية غير العربية، فمن زعم أن ترجمة الفارسية تقوم مقام العربية فعليه الدليل.
فصل
في حديث عمر رحم الله أنه قال لمؤذن بيت المقدس: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأجزم. قال الأصمعي: الجزم في الإقامة قطع التطويل.
قال أبو محمد الله: معنى الله أكبر الله أكبر هو التعظيم الله تبارك وتعالى والوصف بأنه الكبير، لا كبر جثة ولا شخص، وله المثل الأعلى في السموات والأرض، قال المفسرون: المثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله قال أبو محمد: إني أعلم أن لا إله إلا الله، لأن الشهادة لا تجب إلا بالعلم.