الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

33

ومن بعض كتب قومنا فيما أظن واحذر أن تكون أنت في العلانية أحسن صلاة وتخشعًا منك في السريرة، ولكن إن استطعت أن تكون إذا خلوت أنت أطول خلوة، وأحسن تخشعًا منك في العلانية فافعل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فافطن لهذا الباب وتفقد نفسك، فإنه يوشك أن لا يقدر على أن لا تستغيث، فإن الشيطان يتعرض لك، فيقول لك كل هذا الدهر أنت على مثل هذا، لا لك على هذه فاتهمه على ذلك، فإنك لست كل الدهر حيًّا،

صبر

ولا تدري متى تدعى فتستجيب، فأحسن التخشع الله في صلاتك وأبعد عنك هم الدنيا وأقبل على ما ينفعك وأقل الالتفات في الصلاة فإنه من الشيطان، فإنك في مقام عظيم في هيابة بين يدي رب عظيم تطلب أمرًا عظيمًا، تناجي الرحمن، وتسأله النجاة من النار، وتسأله ثواب الأبرار، وأي شيء أعظم من ذلك، فتفرغ له، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا تؤثرن عليها شيئًا، وأحسن الوضوء كما أمرك الله.

تم نسخ مما انتخبته من الكتابين اللذين عن قومنا، لا يؤخذ بما فيهما حتى يعرض على المسلمين إلا من أبصر عدل ذلك.

ومن غيره وعمّن قال في صلاته: الحمد لله شكرًا، أو قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أو قال إنا لله وإنا إليه راجعون، أو قال: ما شاء الله، متعمدا لذلك أو ناسيًا أو جاهلا، هل عليه بأس في صلاته؟ فكل هذا مما يجري عليه الاختلاف على العمد والنسيان والجهل، وأنا أحب أن يكون يفسد ذلك على التعمد للكلام بشيء من ذلك لغير ذلك من تلاوة القرآن وإنما يريد به المعنى، فأما إذا أراد به الدعاء والشكر والتوحيد الله فلا أحب أن يفسد ذلك صلاته، والله أعلم.

وقلت وكذلك إن سها حتى أخذ

في التشهيد في القعدة الأولى، فقال:

أشهد وأعلم أن الله الخلق والأمر، وأشهد الله بما شهد به لنفسه، وأشباه هذا من

التشهيد، فلما ذكر أمسك، وقام يبني على صلاته، هل تتم صلاته؟