الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
أحد
فنعم، تتم صلاته، ويسجد للوهم.
وحفظت عنه أنه قال من قال من المسلمين إن كل ذكر الله إذا قاله في الصلاة لا بدل عليه، وقال من قال تنتقض صلاته، إلا قوله: الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر، لا ينقض عليه هذا، وأحسب أنه في بعض جواباته أن بعضًا يقول: ينقض عليه إلا قوله: سبحان الله إذا سها الإمام. رواية واعلم أن أول مخارج الإخلاص إذا عملت عملا صغيرًا أو كبيرًا، فريضة أو نافلة سريرة أو علانية، فنجاتك أن تحب أن لا يعلم بذلك أحد. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليسجد السجدة في أخفى موضع فتصعد بها الملائكة متباشرة، فيقال لهم اقذفوا بذلك في أسفل سافلين، فيقولون: وعزتك وجلالك ما رفعناه إلا خفيًا، فيقول: صدقتم ولكني أنا أعلم به منكم، قام ليصلي وهو يحب أن يعلم الناس به»).
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمده أحد على العمل الله» (2).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يعذب اللسان بعذاب ما لا يعذب به شيء من الجوارح فيقول: يا رب عذبتني بعذاب لا يعذب به شيء من الجوارح، فيقول: خرجت منك كلمة ثقلت بها مشارق الأرض ومغاربها، فتسفك بها الدماء الحرام
وتنتهك بها الفروج الحرام، والمال الحرام، فلذلك عذبتك بعذاب لا يعذب به شيء من الجوارح
(3)
(1) لم أجد من خرج هذا الحديث.
(2) رواه أبو يعلى في مسنده بلفظ: «لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما لنفسه من الخير»، 407/ 5.
(3) رواه الديلمي: الفردوس بمأثور الخطاب، ر 9016. والهندي: كنز العمال، ر 7897.