الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

331

وقد قيل: يستحب للمؤذن والمقيم أن يذكرا الله بقلوبهما، ويحضرا الذكر عند قولهما: أشهد أن لا إله إلا الله وعند قولهما أشهد أن محمدا رسول الله، إني أعلم أن محمدًا رسول الله علمًا يقينًا لا شك فيه. ومعنى قوله: لا إله إلا الله أي لا ثاني معه ولا أحد يستحق العبادة سواه، ومعنى أشهد أن محمدًا رسول الله: أني أعلم أن رسالته صحيحة وأني لا أشك في ذلك، وأن ما جاء به عن الله تعالى فهو الحق.

أبو عبيدة: معنى قوله شهد الله: قضى الله أنه لا إله إلا هو، وفي قولهم: أشهد أن محمدا رسول الله ثلاثة أوجه المجتمع عليه، أشهد أن محمدًا رسول الله، ويجوز في العربية أشهد عن محمدا رسول الله على معنى أقول إن محمدا، ولا يجوز أن يبدل من الألف إذا انكسرت عينا، إنما يفعل ذلك إذا

انفتحت فيجوز أشهد عن محمدًا رسول الله، بمعنى أن محمدًا.

حي على الصلاة هو الحثّ على فعل الصلاة، أي: أسرعوا وبادروا حي على الفلاح قال أبو محمد الفلاح معناه في كلام العرب على وجوه: فمنهم من قال: هو الحياة، ومنهم من قال هو النجاة، ومنهم من الظفر، ويحتمل غيره هذه الوجوه، ووجدت أنه الظفر بالمراد.

:

قال:

هو

قد قامت الصلاة قال أبو محمد: هو إخبار عن وجوب القيام إليها وإلى فعلها. وقيل: معنى قد قامت الصلاة، أي قد حضرت الصلاة ووقتها. رجع إلى كتاب أبي جابر.