الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤١

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

341

وعلى من لا يعلم أن يقف عما لا يعلم من الكذب، وليس عليه أن يعلم الوقوف عليه مفروض واجب إذ هو كف حتى يتبين ويسأل ويتعلم، كما كان الناس يسلمون عند النبي صلى الله عليه وسلم بغيرها، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعذرهم بجهلها ولا بجهل شيء منها، لأنه قد كان حكمه ظاهرًا ولم يكن من أهل هذه الجملة

(1)

ضل الله (

شك في مستحل الحرام، وقد كلفنا حيث ظهر أحكام الجور). وعذر هذه الجملة بالشك في المستحلين الحرام فهم على جملتهم أن يظهروا لنا ما كانوا مكلفين لهم في أصل إيمانهم. وانقطاع الشاك في المستحلين ليكون ذلك علما ثابتًا يثبت به ولاية من عرفناه بذلك. وقد وصفنا جهل الفرائض التي عذرنا بجهلها، إذا عرف الجملة يسعه جهلها كما وضع النبي (2). هو الحجة عليهم في معرفتها وهي فرائض الميراث وفرائض الصلاة والزكاة والمناسك و مواقع الحدود على السارق والزاني والقاذف والقاتل وتحريم الخنزير وشبه ذلك مما ليس في العمل فريضة واجبة في وقت محدود معلوم يلزم فريضة عند حضور وقته وينقطع عذر من ضيعه بعد لزوم فرائضه، مثل شبه الصلاة والصيام فإن للصلاة وقتًا محدود معلوم في الركوع والسجود والتكبير والوضوء يلزمه عند حضور وقتها أن يؤدها تامة كاملة. فمن لم يؤدها عند حضور لزوم فريضتها عند وقتها بكمالها لم يعذر جاهلا كان أو عالمًا. وكذلك الصيام له وقت معلوم وشهر معلوم فمن لم يصم أيام ذلك الشهر وأفطر في رمضان لم يعذر جاهلا كان أو عالمًا. ولم يجعل الله لجاهل عذر في ترك الفرائض عليه في الصلاة والصيام بجهله ولم يجعل للعالم في علمه والجاهل والعالم منقطع عذرهما وقد جرت فريضة الصلاة والصيام وشبههما

(1) في (ب): «زيادة حيث ظهر أحكام جاهلا كان أو عالمًا وكذلك الصيام له وقت معلوم وشهر معلوم ممن لم يصح الجور وعذر بهذه الجملة ....

(2) في (ب): «زيادة» عمن عرفها وقبلها ما وضع من وضع الفرائض إذا عرفوا جملته

الحجة .....

هو