الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢

342

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

من الفرائض على الجاهل الذي قبل هذه الجملة ولم يفسر له، فإن وفقه الله وأراد عونه ورشده أهدى، وإن مر به الوقت فضيع الصلاة وما لزمه من فريضتها انقطع عذره. وقد عذر الله في كتابه نفقه في الدين ممن لا يعلم من قبل جملة دين النبي صلى الله عليه وسلم وثتبت ولايته عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل الله عذر من لا يعلم من ضيعه من المسلمين لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: 122]. وقال: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]. وقد سأل السائل من ضعيف المسلمين العالم عما لا يعلم شبه ما قد وصفنا من قسمة المواريث وفرائض الزكاة وعلم المناسك ومواضع الحدود، إلا أنه قد كان سائل المسلمين العالم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فيعذره بالمسألة وكما وصفنا من جملة ديننا وفسرنا هو دين الله وعدله ودين الملائكة والأنبياء والرسل، وأن على الناس تصديق هذه الصفة الموافقين من الله فيما دعوا إليه من عدلهم والإجابة لهم ومجامعتهم ومعاونتهم وإيجاب حقوقهم وتفضلهم لعدلهم وخلاف من خالفهم والفراق لهم والبراءة منهم عرف الإسلام وجامع المسلمين عليه وهو في دار التقية عذر بالبقية والإقامة بين أظهر الجور لأن الله قال: ﴿إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً﴾ [آل عمران: 28]. وقال: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينُ بِالْإِيمَنِ﴾ [النحل: 106) فالتقية رخصة من الله جعلها الله عذرًا للمسلمين. ورحمة اختصهم بها واستنقذهم بها من الهلكة، والولاية متصلة بين المسلمين على صفة الإسلام ولا تثبت الولاية والاستغفار لأحد في التقية، وفي الحكم الجور إلا من عرفوه موافقًا لهم. ولا يلزمون أحدًا البراءة وينفون عنه اسم الإيمان إلا لمن عرفوه بالخلاف لهم. فمن لم يعرفوه موافقًا لهم ولا مخالفًا كفوا عنه ولا يبرؤون ولا يتولون حتى يعرفوا ويشهدوا عليه. كما قال الله: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: 86]. وقال: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ علم [الإسراء: 36]. وإذا ظهرت دعوة المسلمين وقهروا الناس بحكمهم سموا من كان في حكمهم بالإسلام وأثبتوا ولايته. والاستغفار

به

حال