الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٣

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

343

له فإن وقع واقع بحدث قاموا عليه حكم ذلك الحدث. وكذلك كان الناس في حكم النبي صلى الله عليه وسلم وفي حكم أبي بكر وعمر وفي حكم من حكم بعدهما بالعدل وتمسك به، فلما بدلت الأحكام وظهر الجور والظلم وقهر أهل العدل لم يتولَّ المسلمون إلا على صفة العدل ولم يبرؤوا إلا على صفة الجور، وكفوا عن من لا يعلموا منه صفة عدل ولا جور يتولونه عليه أو يبرؤوا منه عليه حتى يظهروا على واحد منهم، وهو عدل ثبت الله به المسلمين. ووفقهم له وقد حمل المسلمون الشهادة على من شهد في أول الحديث فمن حديث أهل ذلك الحديث بأعيانهم وأسمائهم فقبل المسلمون الذين لم يعاينوا أول الحديث ضمن حدث ولم يشاهده فمن يعاين ويشاهد من المسلمين شهادتهم فسموا أولئك بالحديث ونسبوهم إليه وبرؤوا منهم عليه بالشهادة على الصفة والنعت وليس يعذر ممن يعلم ورجع بعد قبوله لتلك الشهادة، أنه على أن شهادته يجوز حملها، والرجوع عن عملها. وإنما الكف عن الناس الولاية والبراءة على الصفة. وكذلك ينبغي في الحق أن يقبل شهادة المسلمين لأن الله يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: (6). والإيمان للمؤمنين التصديق لهم، وقول وصفة العدل) وصلى الله على نبيه وآله وسلم تسليمًا. وتمت صفة الإسلام عن وائل بن أيوب رحم الله.

ومن سيرة هلال بن عطية الخراساني ومن ديننا لا نخيف آمنًا ولا نقطع سبلا ولا ندعي هجرة ولا نضم مالا ولا نسبي ذرية ولا نجبي خربة حتى نكون حكامًا على الناس ونمنع من حيينا من الظلم ونسير بسيرة المسلمين قبلنا ونطأ آثارهم وندعو إلى سبيلهم فهم كانوا أعلم منا وأفقه في دين الله شهدوا التنزيل من القرآن وعملوا بتأويله وأبصروا الفتنة حتى وقعت فأنكروها وساروا فيها بسيرة ندعو إليها، ولا نرغب عنها.

(1) هكذا في الأصل.