الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

344

اعلموا أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في البدع والضلال، وإنما ندعو إلى كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرة المسلمين قبلنا لا نخالف ذلك ولا نرغب عنه ونتولى المسلمين ونسير بسيرهم ونطأ آثارهم، ونبرأ من زايلهم وطعن عليهم وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ [آل عمران: 68] وأولى الناس بالمسلمين والحمد لله من سار بسيرتهم ووطئ آثارهم ودعا إلى دعوتهم، ولم ينقض عليهم أمورهم، وتولى وليهم، وعرف سابقتهم ومنزلتهم وفضلهم، وهم العلماء الفقهاء الأتقياء الأخيار أمناؤنا وقادتنا وولاة أمرنا وخيار هذه الأمة منهم عمار بن ياسر

الدار ويوم

ويزيد بن صوحان وخزيمة بن ثابت الأنصاري وأبناء بديل وحرقوص بن زهير السعدي وكعب وعامر ممن شهد يوم الجمل ويوم صفين، وأهل النهروان وأهل النخيلة ومن بعدهم أبو بلال منهم، ومن شهد التنزيل وعمل بتأويله وهم أول من أبصر الفتنة فأنكروها وساروا فيها بسيرة يرضى بها ويدعو إليها ولا نخالفها إن شاء الله، ولا نرغب عنها وهم كانوا أعلم منا وأفقه في كتاب الله وعل، وأعلم بسنة رسول الله، وأحفظ بسيرته، فمن رغب عن سيرة المسلمين أو بخلافها أو يدعي أنه أبصر ما لم يبصر وأمن العلم فإنا نبرأ منه ونعرف عداوته وكذبه، ونخالفه ونطأ آثار المسلمين وندعو إلى سبيلهم لا نخالفه إلى غيره رضينا وآمنا به وأيقنا، ونسأل الله ربنا وولي النعمة علينا أن يكتبنا مع الشاهدين، وأن يثبت أسماءنا في كتاب القوم الصادقين. على غير تهمة ولا تكذيب وصلّى الله على النبي الأمين وسيد المرسلين وإمام المتقين - نسخة المؤمنين ـ وهدي المهتدين، وخاتم النبيين، ورسول رب العالمين والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

تم ما نسخته من سيرة هلال بن عطية الخراساني (1) الله. ومن سيرة

(1) هلال بن عطية الخراساني كان مع الجلندى بن مسعود ومع الشراة مع الإمام طالب الحق

=