الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٥

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

345

المختار بن عوف) ويوجد أنها خطبة: فإن دين الله أبلج منشور معروف إعلامه سهلة واضحة طرقه ليس فيه اعتلال على أحد من الناس ولا أخذ

بالحنات ولا طلب بالسخايم، ولا محاباة في الحقوق، ولا يأخذون أحد في شبهة ولا ميلولة إلى الهوى ولا يحيفون أمنًا ولا يقطعون سبلا، ولا ينهبون نائما، أقرّ بالعدل على مرقدة إلا ما استنار عن حدث كان منه، ولا يقطعون رحما، ولا ينقضون عهدًا. لا يهجون أحدًا إلا بعد البغي وا البغي والامتناع - وفي نسخة ولا يهاجون الناس إلا بعد البغي والامتناع - لهم دعوة معروفة، وسيرة محكمة بكتاب الله منعوا وقاموا بكتاب الله قاتلوا وسالموا بكتاب الله قاتلوا وقتلوا، لا يحرّفون الكتاب عن مواضعه ولا يعترضون الناس بالقتال على غير دعوة ولا يغتنمون العثرة، ولا يأخذون بظن ولا بتهمة، ولا يتجسسون العورة. ولا يغشون الناس في منازلهم، ولا يجبرون الناس على القتال.

ومن غيره ويوجد أن حدّ الجبر معنا إذا لم يخرج حبس.

رجع ولا يسيرون بسيره يعتذرون عنها وقد ظهر إلى الناس حكمهم. ولا يدينون بالشك والارتياب. فإن ظفرهم الله وهزم عدوهم لم ينسفوا دارًا ولم يحرقوا مالا، ولم يسبوا عيالا، ولم يتبعوا مدبرا، ولم يردوا التوبة على

واشترك مع المختار بن عوف في حربهم مع الأمويين. كشف الغمة ص 248 رقم 455. وقتل مع الإمام الجلندى بن مسعود في حربه لجند العباسيين. (1) المختار بن عوف هو أبو حمزة المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن بن مخاشن بن سعد بن صامت … السليمي الأزدي وهو من أهل بلد مجز من أعمال صحار بايع الإمام عبد الله بن يحيى الكندي، ثم جهز جيشًا وأرسله إلى الحجاز فدخل مكة يوم عرفة سنة 129 هـ ثم خرج منها إلى المدينة فدخلها وخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته البليغة المشهورة ثم قتل في معركة مع الأمويين أهل الشام على يد ابن عطية سنة 130 هـ. انظر: إتحاف الأعيان 139/ 1 - 158.