الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٥١

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

351

منهم إلا القليل منهم فصبر القوم على ما لم يوفوا له، وقبلوا النصيحة واقتدوا بهذا أهل الفضل واتبعوا أمرهم ولو خالفوهم إلى ما نهوهم عنه. وكرهوا عليهم من ذلك من كان لهم واسعا. وكان المرء منهم يرزق منهم في الشهر سبعة دراهم في غلاء من الشعر فيصبر على القوت اليسير رغبة في الآخرة والثواب من عند الله. وقد بلغنا أنه ربما فضل مع الرجل منهم الدرهم والدرهمان فيتطوع بذلك الفضل يرده فيء المسلمين رحمهم الله وجزاهم خيرًا. تم ما نسخته منه.

ومن بعض السير. ولا ندخل في ديننا من لا يكتم سرنا، ولا يرعى غيبتنا، ولا يقول قولنا ولا يرضى رضانا ولا يوالي ولينا، ولا يعادي عدونا. ولا يسخط لسخطنا فنتهمه على أنفسنا ونستحب مع هذا الاستبراء من يدعوه إلى معنى الموافقة ويدعونا إلى مثل ذلك ذكر ما يقع عليه في الريب من دخول الفتنة في الأمة فيدعوه إلى التدين بدين أهل الاستقامة من المسلمين وهو دين النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رحمة الله عليهما ودين عمار بن ياسر وعبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهروان، ودين عبد الله بن إباض (1) إمام المسلمين، ودين عبد الله ابن يحيى الإمام طالب الحق، ودين وائل بن أيوب، ومحبوب بن الرحيل، من علماء المسلمين ودين موسى بن علي، ومحمد بن محبوب، وعزان بن

معه

(1) الإمام عبد الله بن إباض: المري والتميمي وإليه تنسب الفرقة الإباضية. شارك مع جيش ابن الزبير في حربه لعبد الملك بن مروان عام 63 هـ ثم تركه إثر اختلاف الخوارج. إلى البصرة عام 64 هـ واختلف بعدها مع ابن الأزرق في الخروج. اشتهر برسالته إلى عبد الملك بن مروان، ويبدو أنه كان المجادل باسم القعدة، ولذلك طغى اسمه على جابر بن زيد الذي ترى فيه المصادر الإباضية الشخصية الأولى في تأسيس مذهبهم، ولا تعرف وفاته. انظر: كشف الغمة ص 29 رقم 477.