الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦

356

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ومن كتاب الاستقامة: وأرجو أنه عن الشيخ عن أبي سعيد محمد بن سعيد رحمةالله: ذكر الموافقة (1) في الدين. وأما بعد يومنا هذا فلا يصلح معنا موافقة لمن انتحل دين الإباضية من أهل عُمان، مع ولاته لمحبوب بن الرحيل أو أحد من علماء المسلمين إلى عزان بن الصقر، إلا بالموافقة في أحداث أهل عُمان أن كلا من أهل الدار مخصوص فيها بعلمه، إلا من تظاهرت منه شواهد السلامة من الحكم في هذه الأحداث بأحكام البدع فيها وفي أهلها وفي المتدينين فيها وفي أهلها من أهل الدار ومن أهل الاستقامة، فمن تظاهرت براءته من ذلك وبرئ من التهمة في ذلك فهو برئ من التهمة فهو على جملة من مضى من السلف الصالح لا فرق في ذلك إلا لمن خفي أمره ولم يظهر له براءة من الشبهة في ذلك، ومن التهمة بالدخول في ذلك بجهل أو بعلم لأن هذه الأحداث وإن كانت لم تقع على أحكام البدع فيكون الحكم فيها في واحد وتجب المحبة فيها وكان كل من أهلها ومن المتدينين فيها مخصوص بعلمه وجار عليه حكمه ونازل به اسمه وكان من مضى من المسلمين قد تظاهر عليه (2) فيها، وفي أحكام السلامة من الفتنة والهلكة عن وقوع أحكام البدع والدخول فيها منه إلى انقراض أهل العلم من المسلمين، فإنه قد خلف من بعد السلف الصالح خلف أنزلوا أنفسهم منازل ورثة السُّنَّة والكتاب، وادعوا لأنفسهم أن في أيديهم الحكمة وفصل الخطاب، وقضوا لأنفسهم دون غيرهم بالصواب، وأظهروا الفرقة في مواضع التواجد والأعتاب، وحكموا بحكم الإجماع فيما صح فيه حكم الاختلاف، وأدخلوا في ذلك الطعن على من مضى من العلماء والأسلاف، وفرقوا في هذه الأحداث التي ذكرنا، وفي كثير منها بين المجتمعات، وجمعوا في كثير من

(ب): باب ذكر الموافقة.

(2) في (ب) وفي المتدينين.