الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٠360
الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
يركبوه، أو يتولوا راكبه أو يبرؤوا من العلماء إذا برؤوا من راكبه أو يقفوا عنهم. وجاء الأثر أنه من وقف وتولى من تولى ممن وجبت ولايته فقد تولى من وقف وتولى من برئ فقد برئ إذا ضعف عن الحكم ولم يبصر ما أبصره من ولاية من لزمه ولايته وبراءة من لزم البراءة منه. فإن قال العلماء: عندكم أوجب حقًا عن الأئمة إذا قلتم: إن ولاية العلماء تجزيه عن ولايته
العلماء
للإمام العدل وعن براءته من الإمام الجائر قلنا له كذلك جاء الأثر أنه الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يقفوا عن العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم من أجل ذلك، فالعلماء حجة على
الله،
الأئمة ولهم فيما قاموا عليهم فيه من الحجة في دين الله والقيام من دين وكانوا حجة فيما أثبتوا لهم من الإمامة في دين الله على عباد الله أنه لا يمتنعون عن طاعتهم بعد قيام الحجة عليهم بالعلماء، وإنما كان الإمام حجة العلماء على العامة والعلماء هم الحجة على الإمام والعامة لأن الإمام قد يفسد في أموره وتنكر عليه العلماء فلا تفسد الدار ولا الدعوة ما قام الأعلام على الإمام بالنكير فيما ظهر منه، فإذا فسدت العلماء فسدت الدعوة وبطل حكم الدار.
من حجج
ومن غيره فوقوف الشك الذي لا يسع فهو عندي من المكفرات فمن بلغ إلى علم ذلك في الشاك فهو مصيب في البراءة، ومن في البراءة، ومن ضعف عن ذلك ووقف عنه وتولى من برئ منه من المسلمين فقد أصاب ووسعه ذلك في هذا كما وسعه الوقوف في سائر المحدثين مع ولاية المتبرئ من المسلمين فافهم ذلك ما لم يكن حدثًا لا يسع الشك فيه. وعن أبي عبيدة الكبير وأبي مودود حاجب من كتاب لهما إلى من بلغه كتابهما من المسلمين هذا
منه
مختصر منه.