الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٣

الباب الثالث والثلاثون في الإمامة

363

أقر بدعوتكم وانتهوا فيما شجر في أنفسكم إلى أئمتكم وأهل الفضل منكم، ثم احذروا أن تحدثوا ما تفرقون به بين كلمة المسلمين وتجعلوا دينكم دخلًا بينكم، ولا تجاوزوا ذلك لمن يوافقكم على رأيكم، فإن هذا إذا حل بقوم كان الهلاك فيه فمن تدين ذلك على نفسه فيعلم أنه قد أشرف على هلاكه، وكان هو أولى بفراق الإسلام ممن غاب فقفوا فيما لا تعلمون حتى تستبينوا علمه من أئمتكم مؤتمني دينكم لا يتم لأحد منكم دينه إلا بمعرفة ذلك فاعلموا ذلك وفقنا الله وإياكم.

(1).

وفي آثار المسلمين في كتاب الذي فيه ما لا يسع جهله ويسع جهله: وإذا رأى المسلم (2) مسلمًا يعمل بشيء يعلم أنه حرام و ولا يدري أهو من الحرام الذي يكفر به أو ليس هو من الكبائر فعليه أن يقف عنه إذا لم يدر، ويقول فيه ديني فيه دين المسلمين. فإذا قال هذا فقد تولاه إذا كان المسلمون يتولونه وقد برئ منه إن كان المسلمين يبرؤون منه. وإن قال أيضًا: أراه مسلمًا على منزلته الأولى جاز له ولا يضيق عليه ما دام يقول برأيه ولا يدعي على الله، والادعاء على الله: أن يقول: أن أمرني الله أن أثبت ولايته على منزلته وأمرني بالبراءة منه ويدين بذلك دينا فهو إن دان بذلك ضال كافر. وإن قال: إنما أقول برأي والله أعلم، وديني فيه دين المسلمين فذلك واسع له.

ومن غيره وقلت له: فإن شرب ولي لي نبيذ جرّ ولم أعلم أن نبيذ الجر حرام وأنا حافظ لكتاب الله فقال لي قائل فقيه أو غير فقيه إن القائل ليسه بثقة أن نبيذ الجر حرام وأن وليي قد هلك من أجل شربه له أيجوز لي أن أرد على هذا القائل قوله ويجب على البراءة من أجل قوله: إن وليي لهالك حتى

(2)

جهله». في (ب): بدون «ويسع

(ب): المسلمون بدل المسلم.