الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٤

364

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

أعلم أن قوله ذلك أحق؟ قال: نعم إلا أني أقول: إن البراءة منه ليس عليك بواجبة لكن لك أن تبرأ منه، وإنما تكون البراءة عليك واجبة إذا علمت أن ذلك باطل. قلت له: فكيف يجوز أن تبرأ من هذا القائل وإنما قال هذا القائل حقا؟ فقال: جاز له لعله أراد ذلك أن يبرأ من أجل إذ برئ من وليك وأنت لا تعلم أن وليك فعل الكفر. قال أبو عبد الله محمد بن روح البراءة بالرأي فيما يعلم في باب من الأبواب إلا في هذا الباب لك أن تبرأ

نح الله لا تجوز

من

هذا

من الضعيف الذي ليس بفقيه إذ برِئَ من وليك في مثل هذا على اعتقاد السؤال، وأن دينك في ذلك دين محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يحل لك أن تبرأ الضعيف لعله أراد بدين ولا نبرأ من فقيه في هذا بدين ولا برأي لأن الفقيه حجة في الفتيا من قول أبي الحواري الله. قلت له: أفيسعني أن أتولاه من ركب من لا يسعني ركوبه ولو كنت جاهلا بتحريمه؟ قال: نعم. قال أبو عبد الله رحم الله: الولاية ها هنا بالرأي لا يدين على اعتقاد (1) السؤال.

ومن غيره: قلت له: فإن كان هذا الذي وجبت له الولاية مع المسلمين أحدث حدثًا، وهو صبي ما يلزمه فيه العزم من قتل نفس أو وطء فرج قسرا أو أَكَلَ مالا بغير إذن صاحبه لعله أهله» (2) ثم أنه تولى به وامتنع من الدينونة لأهله؟ قال: ليس على هذا، لأنه إنما كان هذا الحدث مني حين لم يكن علي جناح أتثبت ولايته على هذا أم لم تثبت ولايته ولا يسعه الامتناع بما يلزمه فيه؟ فقال: أقول: لا يتولى على هذا ولا يسعه الامتناع بما لزمه فيه إلا المال، فإنه أهون معي من الفروج والدماء. فقال: والله أعلم: إن في الوقوف عنه سلامة لاختلاف العلماء فيه، وصلّى الله على محمد رسوله وآله.

(1) لا يوجد في (ب): اعتقاد لا يدين على السؤال».

(2)

(ب): أهله.