الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

333

المعنى الموجود من شبهه وبه الاستغناء عما سواه لإن الجزم لم يكن ها هنا

إلا عن الإعراب.

قلت له: والأذان هو عندك كغيره من التكبير أم يختلف فيه، أعني في

مده وجزمه؟

قال: عندي

أنه قيل: إن التكبير كله والأذان والإقامة مجزوم، ولا أعلم فيه اختلافًا، وإنما قيل يجزم ويرفع الصوت في الأذان، فتأولها بعض من لا يعرف المعنى في ذلك، وأخطأ بتأويله، الأصل المؤثر عن أهل العلم أن جزمه هو ألا يعرب، وليس كذلك، بل الأصل المعروف الذي جاء به الأثر من قول أهل البصرة أن الجزم هو الجزم من غير مد، مع ثبوت الإعراب فيه، وليس من حق الصلاة أن تؤدى بلحن الكلام الذي يقال فيها، بل كلما قدر على شيء من

تشريفها وتعظيمها لم يجب التقصير دونه إلا من عذر عندي، والله أعلم. والدليل على ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يؤذن لهم أفصحهم»، مع ثبوت الأذان عنه جزما، ولا تقوم الفصاحة إلا بالإعراب في معنى الاتفاق، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، فإن الفصيح لا يكون إلا معربًا.

رجع

وقيل: إن أول من أفرد الإقامة معاوية، لأنه كان يطول عليه القعود على المنبر.

ومن نسي شيئًا من الإقامة حتى صلّى فلا نقض عليه، ومن ذكر ما نسي منها قبل أن يصلّي أعاده وحده، ومن تكلم في الإقامة فأحب إلي أن يعيدها، وإن صلى فلا نقض عليه.

(1) لم أجد من أخرجه.