الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٧١الباب الثالث والثلاثون في الإمامة
371
في قول أهل العلم برأ منه وإن لم يبلغ به الكفر كان على حاله. وقال من
،
قال: لا سؤال عليه إذا وسعته الإقامة على براءة الرأي وولاية الرأي وهذا موجود شرحه عن أبي سعيد محمد بن سعيد رضيه الله. وفي غيرها من آثار المسلمين فينظر فيه ولا يؤخذ منه إلا بما وافق الحق والصواب لعلي قد زللت في ذلك والله الموفق. وفي رجل سألك عن أخيك فقال: تتولاه أو عندك له ولاية، أم تبرأ منه أم تقف عنه؟ قلت: هل يجوز لك أن تكتم عملك فيه. فقد قيل: لا يجوز تكتم علمك في وليك إلا من تقية في دين أو عن نفس أو مال إلا أني أحب إن خفت أن يقبل ذلك منه في الولاية وإياه أراد منه (1) وهو ضعيف، والسائل له عامي يخاف قبول ذلك منه مثلا يدافع عن ذلك خوف التقية الله في الإقدام على الباطل.
(2)
ومن غيره قلت فما الحال التي لا يسع فيها الوقوف ولا سلامة إلا باعتقاد السؤال؟ قال في الأحداث أن يكون المحدث راكبًا لما لا يسعه جهله في دين الله أو يتولى المحدث بدين أو يقف من العلماء بدين أو برأي لبراءتهم (3) من المحدث الذي ركب ما لا يسع (4) جهله، أو يقف عن المسلمين بدين من أجل براءتهم من المحدث، فإذا كان على أحد هؤلاء كان ولا يسعه إلا اعتقاد السؤال عما قد دخل فيه، والتحول عما قد دان به واعتقده ومما وجدناه في الأثر. وقيل: قبول الشهادة من شاهدين بالشهرة في
هالكًا
البراءة خطأ
ومن برئ من الناس بالخطأ فقد هلك ولو برئ من أبي جهل
على هذا الوجه فقد هلك عندنا نعوذ بالله من الهلاك، لأنا لا نعلم أنه جاء في
(1) في (ب): وإياه أراد منك وأنت ضعيف.
(2) في (ب): والإقدام.
(3) في (ب): من أجل براءتهم.
(4) في (ب): ما يسع جهله.