الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٩الباب الثالث والثلاثون في الإمامة
379
والتحريم للحلال، ففي أكثر القول: إن هذا الوجه على هذا الوجه لاحق بحكم تفسير الجملة وحد هذا العلم بذلك يعلم ضلالة من أتى ذلك ولا يسعه غير ذلك ولا ينفس في السؤال وهو هالك بالشك في ذلك، وقال من قال: إنه قد يسعه الشك في ذلك ما لم يتضح له علم ذلك أو يتولى محدث ذلك أو ممن تولاه على حسب ما مضى من الاختلاف في تفسير الجملة التي هي دون الجملة، والقول الأول هو الأكثر وتفسير الجملة في حكم الاستحلال إلى من بلغ عما حرمه المستحل أو من لم يعلم حرمة ذلك من دين الله فواسع له الشك في المدح والمتولي للمحدث والمتولي للمتولي للمحدث ما لم يتناول أحد منهم بدين أو يبرأ منهم بدين من علم، لعله أراد من عالم أو ضعيف أو يقف عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين من أجل ذلك وهذا لا نعلم فيه اختلافًا وأما الحدث في تفسير الجملة فسواء من علم حرمة ذلك أو لم يعلمها فالقول في ذلك واحد فيضيق ذلك على من جهله وشك فيه أو في المحدث فيه أو للمتولي للمحدث أو المتولي للمتولي للمحدث، فاختلف القول في تفسير الجملة في أحكام الاستحلال بمعرفة ذلك أو جهله، وأما التفسير في الجملة فلا يختلف ذلك فيه ولا في أمره ولا الاستحلال فحتى يعلم حرمة ذلك، ثم هناك يلحق بحكم تفسير الجملة. مسألة في المصر: وأما إذا علم أن المصر أصرّ على معصية صغيرة أو كبيرة محرمة أو مستحلة فهنالك يجري الاختلاف. فأما في الاستحلال فيجب أن لا يسعه جهل ذلك في الصغير والكبير وأما على التحريم أو على غير استحلال للحرام أو التحريم للحلال فحسن معنا أن لا يسع جهل ذلك يسعه جهله وكل ذلك معنا جائز إن شاء الله» (1). وحسن
أن
ومن باب آخر من الكتاب فإن قال قائل: فيكون أحد معكم مسلمًا مؤمنًا
(1) إلى هنا لا يوجد في (ب).