الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٠الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع
وهو لم يقر بمعرفة الجملة ولا شيء منها وهو لا يخرج من الشرك إلا بها وبالإقرار بها كذلك. قال أهل القبلة أجمع: لا نعلم بينهم اختلافا قلنا: نعم
6
يكون مسلما ما لم يكفر ومطيعًا ما لم يعص ومقرًا ما لم ينكر ما حد الله
عليه الميثاق وقبوله عن الله الميثاق في أصل ما تعبده الله به في دينه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم إلى أهل زمانه ما لم ينسخ ذلك الدين على لسان نبي آخر من الأنبياء، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته كلها ناسخ لشرائع جميع النبيين، وهو ثابت إلى يوم القيامة فكل مولود بعد أن قامت عليه حجة الله تبارك وتعالى على العباد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إلى يوم القيامة تلك حجة عند الله تبارك وتعالى وله ذلك العهد عند الله، وذلك الميثاق وعليه مثله ولا عذر له في مخالفة تلك الحجة بوجه يكون مخالفًا لها ولا ينقض من ذلك العهد وذلك الميثاق الذي ثبت في دين الله لعباده عليه فكل مولود من المتعبدين بالطاعة والمعصية ممن تقوم عليه الحجة الله بالإيمان به وبرسوله وبدينه الذي بعث به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة فهو مولود على تلك الفطرة، وله ذلك العهد على الله وذلك الميثاق وعليه ذلك العهد الله وذلك الميثاق إلى يوم القيامة من جميع المولودين وجميع من لم يبلغ الحلم ويدخل في المعصية، فإذا بلغ على ذلك العهد وذلك الميثاق إلى أن ينقضه شيء يكون ناقضا له من جهل شيءٍ ممن لا يسعه جهله بعد قيام الحجة عليه بعلم ذلك، بوجه يكون مطيعًا لعلمه ويترك شيئًا مما لزمه ذلك العهد وذلك الميثاق الله العمل به أو بركوبه شيئًا ألزمه ذلك العهد وذلك الميثاق ترك ذلك الله في دينه الذي قد لزمه، فهو أبدًا على هذا إلى يوم القيامة ولو مات على ذلك قبل أن يخطر بباله شيء من علم مما لا يسعه جهله، ولم يلزمه تأدية شيء من طاعة الله مما لا تقوم به الحجة إلا بالعبارات والسماع ولا ركب الله محرمًا قط بعد قيام الحجة عليه بمعرفة من السماع إذا كان لا يطيق علم ذلك، وهو لا يقدر على التماس ذلك بطاقته إذا أتى من جميع ذلك الميثاق والعهد بما تحتمله طاقته